تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الثاريخ الصالحن فاستولوا(1) عليها، وأخذوا ما وجدوه بها من الحواصل ()، وإنما فعلوا ذلك لميل الملك المظفر عنهم إلى السلطان، رحمه الله، وتصرته له، واتتماته إليه (2) ثم نازلوا قلمة المعرة وحاصروها حصارا شديدا، وضربوها بالمجانيق، ثم فتحوها في العشر الأخير من شهر شعبان بعد أن قيل من الحلبيين عليها جماعة كثيرة، وقبيل فتحهم لها اوقع أصحاب الملك المظفر بجماعة من عسكرهم المقيمين بشيزر، بين شيزر وكفرطاب وتمة عظيمة، أخذ2) فيها منهم جماعة كبيرة أسرى، وأدخلوا إلى حماة في أقيح صورة، وقد أثخنت فيهم الجراحات، وانهزم الباقون إلى شيزر، وقد كاد الرعب أن يقضي عليهم(5).

امنازلة عسكر حلب لحماة) ولما دخل شهر رمضان اجتمعت العساكر الحلبيون كلهم بشيزر، وأخذوا في الاغارة على بلد حماة، وإخراب (1) ضياعها، ونهب زراعاتها. وفي كل مرة يقتل منهم الملك المظفر قتلا عظيما، ويهزمهم أقيح هزيمة، ثم يشن(1) الغارات على بلادهم ورساتقهم، فينال متهم أضعاف ما تالوا مته.

ولم يزل الأمر مستمرا على ذلك إلى آخر شهر رمضان: ولما دخل شهر شوال جاء العسكر الحلي إلى حماة، فنزلوا قريبا منها من جهة الشمال، واستمر القتال بيتهم وبين الملك المظفر، وفي كل وقعة يتتصف متهم ويظهر عليهم هذا مع ضعف جنده، وقلة عددهم وقوة عدوه، وكثرة مددهم، ولو كان معه مثل ربعهم لم يثبتوا(1) قط في مقابلته(9). واستمرت الحرب والمقاتلة بين الفريقين الى آخر السنة، ثم رجموا عنه إلى بلادهم، وقد يتسوا من بلوغ مرادهم (10) وأما الحوادث /8649 الكائنة بالشرق في هذه السنة فإن بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل قصد سنجار فريدا حصارها (1) في الأصل: "فاستولو" .

(1) في المختصر من الكامل : "من الجوامي".

(3) في المختصر من الكامل: "إلبهم".

(4) في المختصر من الكامل: وآتقذه.

(5) منرج الكروب 141/6، 144، المختصر من الكامل 180،179.

(1) في المختصر من الكامل: "إحراق".

(7) في الأصل: "يشل".

(8) مهملة في الاصل.

(9) في السخصر من الكامل180 زيادة: قولم بقووا طرفة عين على مقاتلته" (10)مقرج الكروب 182/5، والمختصر من الكامل 18.

التاريخ الصالحي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التاريخ الصالحيج ٢ · ص ٣٢٠