تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ التاريغ الصالحي على أنه إن تعذر أخذهما بعد فتح دمشق كان للسلطان الملك الكامل البلاد التي كانت عينت للملك الناصر، يموضا عن دمشق، فرضي السلطان بذلك، وقدم إلى دمشق، (واتفق)(11 هو وآخوه الملك الأشرف على محاصرتها، وضايقوها مضايقة شديدة، وآخر الأمر إتهما تسلماها صلحا في متهل شعبان (2).

استيلاء السلطان الملك الأشرف على دمشق ولما ملك السلطان الملك الكامل، رحمه الله، دمشق سلمها إلى أخيه السلطان الملك الأشرف، وأخذ مته عوضا عنها من بلاد الشرق خران، والوها، وسروج، وراس عين، وجملين، والموزر، وابقى على ابن اخيه الملك الناصر صلاح الدين داوود ابن(4 الملك المعظم الكرك والبلقاء، ونابلس، والأغوار، وأعمال القدس وبيت جبريل، والضلت: وتسلم السلطان الملك الكامل، رحمه الله، البلاد الساحلية جميعها، وطبرية وكوكب، والخليل، والشوبك.

ثم برز السلطان الملك الكامل إلى القابون متوجها تحو البلاد الشرقية، فسار إلى سلمية ونزل بها، وسير السلطان الملك المظفر تقي الدين محمود اين(12 الملك المصور، خلد الله ملكه، إلى حماة في شميان ليأخذها من أخيه الملك الناصر، فسار اليها ومعه خاله الملك العزيز عماد الدين عثمان ابن (6) الملك العادل، والملك الجاهد صاحب حص، قنازلها متقل شهر رمضان، وتصبوا عليها المجانيق ولما كان اليوم السادس عثر من شهر رمضان نزل الملك الناصر صاحب حماة بنفه جريدة، ومضى إلى خاله السلطان الملك الكامل وهو بسلمية، وبذل له مالا عينه لينقي عليه حماة، فلم يجنه إلى ذلك فسأله أن لا يعطي حماة لأخيه الملك المظفر، بل يأخذها السلطان لنفسه، فأظهر له الإجابة إلى ذلك. وبعث السلطان / 2 نوايه ليتسلموا البلد، فامتنع النواب بحماة من ذلك، ونضبوا الملك العزيز الملك المتصور للسلطنة، وقالوا: لا نسلم البلد لغير أولاد الملك المنصور. ولما راى السلطان ذلك رحل إلى الشرق، واستصحب معه الملك الناصر قلج أرسلان تحت الحوطة، مضئقا عليه، اذ ظن السلطان أن امتناع النواب من التسليم بمواطأة وأذن السلطان للملك المظفر في تسلم البلد إذ هو المعهود إليه بالسلطنة من (1) كب أولا: هوقدم وضرب عليها خطأ، وكب فوقها: "واتغق4 (2) الكامل 436/10.

(3) في الاصل: "بن.

(4) في الاصل: "بن .

(5) في الأصل: "بن".

التاريخ الصالحي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التاريخ الصالحيج ٢ · ص ٢٩٨