تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ذكر بنو ظهور الشر لعنهم الله سنة خمس عشرة وستماية (تسلم سلطان الروم كيكاؤوس تل باشر) في هذه السنة خرج سلطان (1) الروم عز الدين كيكاووس(4) بن غياث الدين كيخسرو بن قلج أرسلان بن مسعود بن قلج أرسلان طالبا بلاد الشام لبملكها، وأظهر أله إنما خرج نجدة للملك الأفضل نور الدين ابن (2) الملك الناصر صلاح الدين، فوصل إلى تل باشر، وكانت بيد الأمير بدر الدين ذلذرم الياروقي، فنازلها وفتحها وتسلمها لتفسه. وكان الملك الأفضل يعتفد أنه كلما استولى سلطان الروم على بلر سلمه إليه، فلما تسلم تل باشر لنفسه اعتذر إلى الملك الأفضل بأن تل باشر ليست من بلاد الظاهر، ولا من بلاد إخوته.

ولما بلغ شهاب الدين أتابك الملك العزيز صاحب حلب أمر سلطان الروم بعث إلى السلطان الملك الأشرف موسى ابن(4) الملك العادل يستنصر يه، وكان يومثذ 6ب بظاهر مدية حمص في مقابلة الفرتج فتوجه، رحمه الله، بعساكره للقاء سلطان الروم، فانهزم منه سلطان الروم طالبا بلاده، وساق السلطان الملك الأشرف متبعا له إلى أن أخرجه من بلاد الشام، وتسلم تل باشر، ورغبان، وسلمها إلى شهاب الدين أتابك: وكانت هذه النوبة من سعادات الملك الأشرف العجيبة ووقعاته الغريبة، فان الملك الأشرف يومثذ كان في جمع قليل. وكان سلطان الروم في جموع كثيرة العدد، غزيرة المدد، ولم يكن في ظلن أحد أنه يقل حدهم بهذا الجمع، بل ولا بإضعافه(5).

وفاة السلطان الملك العادل(2) وفي هذه السنة كانت يف الدين أبي بكر بن أيوب، قدس الله روحه، بمخيمه بخربة اللصوص، وذلك بعقب خروج الفرنج، خذلهم الله تعالى، ووصولهم الى الغور قاصدين الاستيلاء على البت المقدسن واسترداد ما أخذ منهم من البلاد الساحلية ولما توفي السلطان الملك العادل كتم موته الى أن أدخل في محفة إلى قلعة (2) في الأصل: "كيكاووش .

(1) في الأصل: "السلطان.

(3) في الأصل: "ين".

(4) في الأصل: "بن".

(5) الكامل 324/1- 226، مفرج الكروب 267/3، 268.

(6) انظر عن (الملك المادل) في : الكاسل 326/1 - 329، ونزهة المالك والمملوك 1132 والمختصر من الكامل في التاريخ 5 10 106 وفيه حشدنا مصادر كثيرة وكذلك حشدناها في تاربخ الإملام (وفيات 615) ص 268- 277 رقم240.

التاريخ الصالحي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التاريخ الصالحيج ٢ · ص ٢٨١