============================================================ التاريغ الصالحي بابها، فعاد إلى تشاوور، وأقام بها أياما، فالتقاه التتر فكسروه كسرة قبيحة، وأخذوا جميع ما كان معه، وانهزم إلى فراة، وهم في أثره، نمضى إلى غزنة، فلفي رجل من أهل بلخ، فسأل جلال الدين آن يعطيه العسكر ليصاف بهم التتر، فأعطاه إياه، فصاف البلخي التتر فهزمهم، فحسده جلال الدين على ذلك، فقتله، فسلط الله تعالى الكفار على جلال الدين فهزموه إلى ما وراء السند، واستولى الكفار على بلاد العجم واستباحوا أهلها قتلا، وأسرا، فهذا ما بلغني من ذكر ابتداء آمرهم ثم إن جلال الدين بعد ذلك عاد إلى بلاد العجم وجمع خلقا عظيما. ثم إنه قصد اخلاط وملكها، على ما سنذكره إن شاء الله تعالى، فقصده السلطان الملك الأشرف فكسره وفل جمعه. ثم كانت بعد ذلك بينه وبين التتر حروب كان الظفر فيها للمتتر، وانهزم 12241 منهم جلال الدين نحو آيد، وديار بكر، فقيض الله من اغتاله وأراح المسلمين منه، فيانه وإتاه كانا على الناس شرا من التتر لما كان يبدو(11 منهما من الظلم الفاحش وسفك الدماء، وانتهاك الخرمات وإخراب البلاد، واهلاك الحرث والنل اتعاظم أمر التتر] ولم تزل شوكة التتر تعظم، وأمرهم يتفاقم إلى أن ملكوا أصبهان، وكانت قد امتنعت عليهم مدة طويلة، فقتلوا من آهلها مقتلة عظيمة، ثم قصدوا إربل فحاصروها ثم ملكوها وقتلوا جيع أهلها، ثم قصدوا العراق، فقام الخليفة الإمام المستتصر بالله أمير المؤمنين، أعز الله نصره، بقتالهم، وتشئر لحريهم، والأمر على ذلك إلى وقتنا هذا، فتأل الله تعالى أن يمجل دمارهم وهلاكهم، ويزل جود النصر على مولانا أمير المؤمنين، وآن يحسم بطول بقائه ماذة الكافرين، آمين (2).
ولولا خشية خروج هذا المختصر عن حده لذكرنا أمورهم جميعها: لكتا كرهنا ذلك لطولها، ولأنها أيضا معلومة لقرب العهد بها.
(1) في الأصل: "يبدوا4.
(2) انظر: الكامل 333/6 - 363، ومفرج الكروب 34/4 - 13، وسيرة جلا الدين 87 وما بعدها، والتاريخ المتصوري 80 - 40، وتاريخ مختصر الدول 233 236، وموآة الزمان ج8 25258/2، والسختصر في أخار اليشر 127/3، وتهاية الأرب 27/.30 329، والمخار من تاريخ اين الجزري 41 105، والعبر 64/5 - 16، وتارهخ الإملام (حوادث 617م) ص 47 -52، وتاريخ ابن الوردي 140/2- 112، والبداية والنهاية 81/13 89، وتاريخ ابن خلدون 534/3، 535، وتاربخ الخ 411/2، واللوك ج1 ف204/1، 605 وتاريخ الخلفاء 467- 470، وتاريخ اين سباط 270/1 177، وشدرات الذهب 5/ 72، 73، والمختصر من الكامل في التاريغ (حوادث 617.) ص 120110.