============================================================ خلاقة الناصر لدين الله اسير المؤمتين ضى إلى كفرطاب فتزل بها، وسير إلى تائب شمس الدين بن المقذم بأفامية يتهذده ويتواعده إن لم يسلم(1) إليه الحصن، فلم يفعل، فسار الملك الظاهر إلى أفامية ونزلها، واستحضر شم الدين بن المقدم، وأمر به فضرب ضربا مبرحا بمرأى من أهل الحصن لسلم نوابه الحصن، فلم يغجد ذلك شيتا، فرتب على حصارها عماد الدين بن المشطوب، ثم سار إلى حماة، فنازلها مدة ثم وقمت /214ب/ بينه وبين صاحبها الملك المتصور هدنة على شيء بذله له الملك المنصور آن الملك الظاهر والملك الأفضل إذا أخذا دمشق كان الملك المتصور في خدمتهما(2) .
منازلة الملك الظاهر والملك الأفضل دمشق ثم رحل الملك الظاهر ومعه أخوه الملك الأفضل إلى دمشق فنازلاها، وبلغ ذلك السلطان الملك العادل وهو بالديار المصرية، فسار منها إلى نابلس فأقام بها، وبينما الملك الظاهر، والملك الأفضل محاصران لدمثق إذ قفز الأميران فخر الدين جهاركس، وزين الدين قراجا، وكانا في عسكر الملك الظاهر إلى الملك العادل، فتناقصت عند ذلك أمور الملك الظاهر والأفضل، وكاتب الملك العادل في السر اكابر الامراء الذين معهما، فوعدهم السلطان الملك العادل وسونهم وأصلح قلوبهم له، وأفسدها على الملك الظاهر، والملك الأفضل (3) سنه نمان وتسمين وخس مايه دخول الملك العادل دمشق دخلت هذه السنة والملكان الأفضل والظاهر محاصران مدينة دمشق ويها السلطان الملك المعظم شرف الدين عيى بن الملك العادل، ووالده الملك العادل نازل بنابلس، وقد تخذل أصحاب الملك الظاهر والأفضل، وضغفت شوكتهما وقل جذهما، ووقع الخلف بينهما، وذلك أن الملك الظاهر قال سرا: إن أخذت دمشق أخذتها لتفي ولا أعطيها لأخي الملك الأفضل، فراسل الملك الأفضل عمه السلطان الملك العادل [على) ما كان عينه له من البلاد الشرقية، وأن يعطيه في كل سنة ماية ألف دينار، نصفها عينا، ونصفها عروضا، فتحالفا على ذلك سرا، وشاع في العسكر امر الصلح من غير وقوف على حقيقة تفصيله، فتحالقوا، وضنف أمرهم. ثم رحل الملك الظاهر لما رأى اضطراب الأحوال، وذلك في /1220/ أواثل المحرم، ومعه من الأمراء ميمون القصري، وعماد الدين بن المشطوب، وسرا سنقر، ورحل الملك (1) في الأصل: اتسلم،.
(2) مفرج الكروب 116/3- 122، الكامل 173/10.
(2) مقرج الكروب 123/3، الكامل 174/10، 175.