============================================================ التاريغ الصالحي ولما ملك السلطان الملك العادل مصر كرهت الأمراء الصلاحية ذلك، وشق عليهم خروج الأمر عن ولد الملك الناصر صلاح الدين، فكاتبوا الملك الأفضل سرا، ووعدوه القيام معه، وبذل الجهد في نصرته.
وكان الأمير عز الدين أسامة أميرا على الحاج في تلك السنة، فلما عاد اجتمع به الملك الأفضل، وأخبره مكاتبة الأمراء له، واستخلفه، فحلف له كرها، وكتب إلى الملك العادل يخبره بموافقة الأمراء الصلاحية للملك الأفضل ومكاتبتهم /1219/ له، فشكره الملك العادل على ذلك(1) .
سنه سبع وتسمين وخمس ماية اتحالف الأمراء على رد الأمر لأولاد الملك الناصر] وخلت هذه السنة والملك العادل بالديار المصرية متملك لها، وبدمشق ولده الملك المعظم شرف الدين عيى ناثبأ عنه، والملك الأفضل بحلب عند آخيه الملك الظاهر متنصر به على عمه العادل، ووصلتهما كتب الأمراء الصلاحية يستحثونهما على قصد دمشق وأخذها وتعدونهما بالنضرة والمعاضدة، ومن جملتهم الأمير فعر الدين جهاركس، والأمير زين الدين قراجا، والأمير عماد الدين بن المشطوب، وميمون القصري، وغيرهم وتحالف هؤلاء الأمراء سرا على رد الأمر إلى أولاد الملك الناصر، وتملكهم ما أخذ منهم، وشاركهم في سرهم الأمير عز الدين أسامة، وأوهمهم آنه من جملتهم، وجمل يكاتب السلطان الملك العادل بأسرارهم، وما بدد لهم ثم سار الملك الظاهر إلى متبج، وصاحبها الأمير شم الدين عبد الملك بن شمس الدين بن المقدم. وكان في خدمة الملك العادل فتسلمها، وقبض على صاحبها شمس الدين ثم سار إلى قلعة نجم، وكانت لشمن الدين أيضا، فتسلمها، وراسل الملك السنصور احب حماة، وطلب مته آن يكون معه، فلم يجبه الملك المصور إلى ما طلب، وأبى إلا الانتماء إلى السلطان الملك العادل، والاستمرار على طاعته ومتابعته فسار الملك الظاهر إلى المعرة، واستولى على ما كان بها من الحواصل، ثم (1) مفرج الكروب 110/3- 112، الكامل 169/10، 170، التاريخ المتصوري 11، تاريخ الزمان 246، تاريخ مختصر الدول 225، زيدة الحلب 146/3، 147، السخصر في آخار البشر 97/3 98، الدز المطلوب 1، 141، تاريخ الاسلام (حوادث 596ه.) ص 123 14، دول الإسلام 405/2، تاريخ ابن الوردي 115/2، مراة الجنان 3/ 484، البداية والنهاية 21/13، 22 تاريخ اين خلدون 5/ 337، تاريخ اين الفرات ح4 ق172/2 174، السلوك ق150/1، 151، عقد الجمان (العصر الايويي) 104/3 -106، الجوم الزراهرة 149/6 15، شفاء القلوب 21207، تاريخ ابن سباط /227، 228.