============================================================ لافة الناصر لدين الله أمير المؤضين سنه ست وتين وخ مايه [حصار الملك العادل بدمشق] دخلت هذه السنة والملك الأفضل نور الدين، وأخوه الملك الظاهر محاصران دينه دمشق وبها عتهما السلطان الملك العادل، رحمه الله، ولما كان اليوم العاشر من شهر ربيع الأول وصل السلطان الملك الكامل ناصر الدين محمد اين السلطان الملك العادل ومن معه من العساكر إلى دمشق، فاستظهر به أبوه اللطان الملك العادل، وضعف بذلك قلب الملك الأفضل، والملك الظاهر، ثم تأخرا عن دمشق مرحلة. ثم رحل الملك الظاهر جريدة إلى حلب في الرية، وذلك لثلاث عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول لشغب واختلاف وقع بينه ويين أخيه.
ولما رحل الملك الظاهر رتب السلطان الملك العادل ولذه الملك المعظم شرف الدين عيسى نانبا بها. وأعاد ولده الملك الكامل في عساكره /218ب/ إلى حران.
ثم رحل السلطان الملك العادل، رحمه الله، متبعا لابن أخيه الملك الأنضل، فكان كلما رحل الملك الأفضل من منزلة نزلها السلطان الملك العادل (1) .
كسرة الملك الأفضل بالسانح ثم التقى العكران عكر الملك العادل، عكر الملك الأفضل بموضع يقال له السانح، وكانت اكثر العساكر الأفضلية مغامرين على صاحبهم في الباطن فلما وقع القتال انهزموا وولوا الأدبار، وركب الملك العادل أقفيتهم إلى أن وصل اليركة، فنزل بها مخيما ثمانية أيام والرسل تتردد بينه وبين ابن(2) أخيه الأفضل (2).
استيلاء الملك العادل على مصر وآخر الأمر إنه تقرر أن السلطان الملك العادل تملك مصر، وينعم على الملك الأفضل بميافارقين وخاني وجبل جور وغيرها. ثم دخل السلطان الملك العادل القاهرة لثلاث عشرة للة بقيت من شهر ربيع الآخر، واستتب له الأمر، وصفت له المملكة بالديار المصرية ودمشق وأعمالها. وتوجه الملك الأفضل بأهله إلى صرخد، فأقام بها ويمث نوابه ليتسلموا ديار بكر، فتسلموا ما وقع الاتفاق عليه إلا ميافارقين فإن الملك الأوحد تجم الدين أيوب بن الملك العادل لم يوافق على تليمها إليه، وظن الملك الأفضل أن ذلك بمواطأة من عمه، فتوجه إلى حلب مستصرخا بأخيه الملك الظاهر (1) مفرج الكروب 105،104/3 (1) في الأصل: "بن4.
(3) مبرج الكررب 1،4/4، 1،9.