============================================================ خلاقة الناصر لنين الله أمير الومين الصلاحية والعزيزية خلق كثير. وكان نزول الملك العادل، والملك الأفضل عليها في وقت زيادة النيل، وكانت الأسعار غالية، والغلف معدوم، ومنعت الزريادة من نقل المؤن والعلوفات إليهم، فغلت الأسعار وارتفعت أثمانها. وبذل الملك العزيز الأموال، واستخدم الرجال، وحضن البلاد(1).
وقوع الاتفاق بين الملك العادل وابني أخيه العزيز والأفضمل ثم ندم الملك العادل على ما فعل، وكذلك الأسدية، وأخذوا في إصلاح الأمر وتلافيه، وبعث السلطان الملك العادل إلى القاضي الفاضل، رحمه الله، يستدعيه ليستشيره، فامتع حتى آون له السلطان الملك المزيز، فخرج إلى الملك العادل، فاحترمه غاية الاحترام، واستشاره فيما يفعل، فأشار بصلاح ذات البين، فاصطلحوا ووقع الاتفاق وعفا الملك العزيز عن الأمراء الأسدية، وطيب قلوبهم، ورد /214ب/ اليهم إقطاعاتهم وأجازهم، وحلف لهم وحلفوا له، وحلف كل من الملوك الثلاية الملك العادل، والملك الأفضل، والملك العزيز لصاحبه، وتوثقوا بالأيمان.
وعادت الأسدية إلى خدمة الملك العزيز، وعاد الملك الأفضل إلى دمشق) ومعه الأمير أبو الهيجاء السمين، وكان قد ولاه بيت المقدس، وأقام السلطان الملك المادل بمصر، واستوطن القصر، وأخذ في إصلاح الديار المصرية، جدها ورباعها وضياعها، وأظهر من محبته لابن أخيه الملك العزيز وشفقته شينأ كثيرا، وقام بأموره كلها صغيرها وكبيرها(2) سنه اثتين وتسعين وخمس ماية (دخول الملك الأفضل دمشق) في هذه الستة وصل السلطان الملك الأنضل علي ابن (3) الملك الناصر إلى دمشق، وكان دخوله إليها في غرة المحزم(9).
اتوحه الملكين العادل والعزيز إلى دمشق] وفي هذه السنة خرج السلطاتان الملك العادل، والملك العزيز متوجهين من الديار المصرية إلى دمشق لأخذها من الملك الأفضل.
وكان السبب في ذلك أنه اتصل بالملك المادل أخبار الجزري وزير الملك الأفضل وفساد دولة الملك الأفضل بسوء تدبيره، وكثر شاكوه وقل شاكروه (1) مفرج الكروب 50/3 - 52، الكامل148/60، 149.
(2) مفرج الكروب 53/3، 54.
(4) مفرج الكروب 55/3.
(3) في الأصل: "بن.