============================================================ التاريخ الصالحي واضطربت أحواله. ولو كان مع تقدير الله سبحانه سلك طريق الرأي والحزم لكان الأمر بخلاف ما وقع، لكن لكل مقذر سبب(1).
سنه تسعين وخ مايه (مفارقة الأمير قايماز الملك الأفضل) في هذه السنة خرج السلطان الملك الأفضل نور الدين ابن (11 الملك الناصر إلى البقاع وخيم بها، فقيل للسلطان الملك العزيز: إن تواتيت ذهبث بلادك، فبرز إلى البركة، وبذل الأموال وقصدته الرجال، وعظم أمره، وسار في الأرض ذكره، فخاف الملك الأفضل لما بلغه ذاك واستشعر ونزل برأس الماء، واستشار أصحابه، فاختلفت أراؤهم واضطريت، وفارقه الأمير صارم الدين قايمار الجمي، وصار إلى الملك العزيز، فجعله من اكبر أمراته، فكاتب الأفضل آخاه الظاهر صاحب حلب، وحالف على الاتفاق والمعاضدة وكاتب عمه السلطان الملك العادل يستنجده ويستصرخه(2) ار دمشق وقدم الملك العزيز في جحافله، ولما وصل إلى الفوار، وكان أخوه الأفضل نازلا بها، خالطت مقدمته ساقة عسكر دمشق، فولوا متهزمين لا بلوون على شيء.
ودخل الملك الأفضل دمشق على أقبح صورة، ونزل الملك العزيز بالكنوة، وذلك ) 211ب لست مضين من جمادى الأخرة: ثم نزل في سابع جمادى على دمشق فحاصرها والافضل يدافع ويمانع إلى أن وصل عمه السلطان الملك العادل، رحمه الله، وكتب إلى ابن(4) أخيه الملك العزيز يسأله الاجتماع به، فاجتمعا راكبين بصحراء المره، وسأله الإقلاع عن قتال أخيه وأن يكف عنه، فأجاب إلى ذلك، وامثثل أمره (5) وقوع الاتفاق بين الملوك ثم تأخر الملك العزيز مرحلة إلى صوب دارتا والأعوج(1)، وكان بدمشق عند الملك الأفضل المصور صاحب حماة، والملك المجاهد أسد الدين صاحب حمص، والملك الأمجد بهرام شاه صاحب بعلبك ثم وصل الملك الظاهر بن (4) الملك الناصر صاحب حلب إلى دمشق، ورقع (1) الخبر باختصار في مفرج الكروب 10/3، 11 و14، 15.
(3) مفرج الكروب 26/3 - 29.
(2) في الأصل: "بن،.
(5) مفرج الكروب 29/3 31.
(4) في الأصل: "بن،.
(6) في الأصل: "الأعرج.
(7) في الأصل: "بن،.