============================================================ 3 أخبار الأخطل فقال : إتى لم أجلسه معى أن يكون أكرم على منك ، ولكن لسانه لسانى وحديثه يعجبنى . فبلغت الأخطل وهو يشرب ، فقال : أما والله لأقومن فى ذلك مقاما لم يقم فيه ابن ذى الكلاع . ثم خرج حتى دخل على عبد الملك، فلما ملا عينه منه قال : وكاس مثل عين الديك صرف تنسى الشار بين لها العقولا إذا شرب الفتى منها ثلاث بغير الماء حاول أن يطولا مشى قرشية لاشك فيها وأرخى من مآزره الفضولا ققال له عبد الملك : ما أخرج هذا منك إلا خطة فى رأسك . قال : أجل والله يا أمير المؤمنين، حين تجلس هذا عدو الله معك على سريرك، وهو القائل بالأمس : وقد ينبت المرعى على دمن الثرى وتبقى حزازات النفوس كما هيا فقبض عبد الملك رجله وضرب بها صدر زفر فقلبه عن السرير، وقال : لا أذهب الله حزازات تلك الصدور ا فقال: أنشدك الله يا أمير المؤمنين والعهد الذى أعطيتنى ! فكان زفر يقول : ما أيقنت بالموت قط إلا تلك الساعة حين قال الأخطل ما قال.
وذاكر أن الأخطل قال : قوله فى فضسله الشراء فضلت الشعراء فى المديح والهجاء والنسيب بما لا يلحقوننى فيه. فأما النسيب فقولى : الايا أسلى يا هند هند بنى بدر وإن كان حيانا عدى آخر الدهر من الخفرات البيض أما وشاحها فيجرى وأما القلب (1) منها فلا يجرى