تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ دراسة الكتاب 2489 ولقد وجدنا من هؤلاء العلماء المؤلفين الذين نصبوا أنفهم لهذا الواجب الدقيق من أفرغ جهده له وكاد ما صدر عنه يكون كله تيسيرا، من هؤلاه العالمان المصريان ابن منظور والسيوطى، فقد ترك أولهما- اعنى ابن منظور- وراءه نحوا من احد عشر كتابا، عشرة منها جاءت اختصارا لكتب سابقة وهى : زهر الآداب للحصرى القيروانى) ويتيمة الدهر للثعالبى، ونشوار المحاضرة للتنوخى، وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر، وتاريخ بفداد للسمعانى، وفصل الخطاب للتيفاشى، وصفوة الصسفوة لابن الجوزى، ومفردات ابن البيطار، والذخيرة لابن بسام، والحيوان للجاحظ فهذه الكتب العشرة كلها قدمها ابن منظور لقراء عصره مختصرة ، ويكاد يكون كتابه الحادى عشر وهو لسان العرب نوعا من هذا التيسير وان جاء مخالفا لها فى المنهج ، فقد جمع فيه ابن منظور كتبا وزاد وبوب، ونعد للسيوطى كثرة من هذه المختصرات، منها : مختصر الروضة في الفروع، وبفية الوعاة وما من شك فى آن هذه الجهود الطيبة التى كانت لابن منظور والسيوطى واخوانهما من قبلهما ومن بعدهما كان لها اثرها فى بقاء الحياة العلمية سائدة، وفى ضم جمهرة اليها ما كانت لتشضم الا بهذا السبب الواصل، ورجلنا ابن واصل، الذى سنحدنك عنه، كان من رجال هذه المدرسة ان واصل هو جمال الدين محمد بن سالم بن نصر الله بن سالم بن واصل، أبو عبد الله المازنى التميمى،) وفى حماة كان مولده لليلتين خلتا من شوال.

سنة أربع وستمائة (6.) ه) فنسب اليها فقيل : الحموى والذين ترجموا له لم يعرضوا لنشأته فى تفصيل ويكادون يكونون جميعا مجين على عبارة واحدة تصف تلك الحياة الاولى، وهى آنه سمع وحدث عن الحافظ زكى الدين البرزالى بدمشق وحماة، لا يذكرون له شيخا غير هدا . ثم يستطردون فيقولون : انه برع فى العلوم الشرعية والعقلية والاخبار وايام الناس) وصنف ودرس وافتى) وبعد صيته واشتهر اسمه، وكان من اذكياء العالم، وانه كان يشتعل فى نحو من ثلاتين علما، وقد ذكروا له نوادر من حفظه وذكائه

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة