تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ذكر خبر وقمه ذى قار 2442 وترجمانه بالعر بية - فقال . أقم أيها الملك وأبعث إليهم بالجنود يكقوك . وقام إليه النعمان بن زرعة التغلبى ، فقال : أيها الملك : إن هذا الحى من بكر بن وائل اذا قاظوا(1) بذى قار تهافتوا تهافت الجراد فى النار . فعقد كسرى للنعمان بن زرعة على تغلب واليمن، وعقد لخالد بن يزيد البهرانى على قضاعة وإياد، وعقد لاياس بن قبيصة على جميع العرب ومعه كتيبتاه : الشهباء والدوسر.

وكانت العرب ثلاثة آلاف - وعقد للهامرز على ألف من الأساورة، وعقد لآخر من الفرس على ألف، وبعث معهم باللطيمة - وهى عير كانت تخرج من العراق فيها البز والعطر والالطاف توصل إلى باذان عاملة على اليمن - وقال : إذا فرغتم من عدوكم فسيروا بها إلى اليمن . وأمر عمرو بن ع1ى أن يسير بها.

وكانت العرب تخفر اللطيمة وتجيزها حتى تبلغ الين . وعهد كسرى إليهم إذا شارفوا بلاد بكربن وائل أن يبعثوا إليهم التعمان بن زرعة ، فإن أنقوكم بالحلقة ومائة غلام يكونون رهناء بما أخذت سفهاؤهم فأقبلوا منهم ولا تقاتلوهم . ففعلوا ما أمرهم به كسرى، وسيروا النعمان رسولا إلى بكر واثل ، فأدى إليهم الرسالة، فأبوا قبول دلك . وكان الذى حملهم على الأمتناع من ذلك حنظلة بن تعلبة العجلى، وامر بقبنه فضربت بذى قار، ثم نزل ونزل الناس وأطافوا به، وقال لهانئ بن مسعود : آخرج هذه الخلقة - يعنى حلقة التعمان بن المنذر- ففرقها بين قومك، فإن تظفر فسترد عليك، وإن تهلك فأهون مفقود . قأمر بها فأخرجت ففرقها بينهم . وقال حنظلة للنعمان بن زرعة : لولا أنك رسول لما آبت إلى قومك سالما . فرجع النعمان إلى أصحابه فأخبرهم بما رد عليه القوم .

فباتوا ليلتهم يستعدون ، وأستعدت بكر بن وائل . فلتا أصبحوا أقبلت الأعاجم (1) قاظوا : قضوا القيظ، وهو الصيف

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة