تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ذكر خبر وقعة ذى قار 2441 ثم إن قوما من معجل وشيبان أغاروا على السواد وأفسدوا ، فغضب كسرى على بكر بن وائل، وبلغه أن حلقة(1) النعمان وأهله عندهم ، فأرسل كسرى إلى قيس بن مسعود ، فقال : غررتنى من قومك، وزعمت انك تكفينيهم . وأمر به فحبس بساباط، وبعث إلى هانئ بن مسعود يقول له : إنما كان التعمان عاملى، وقد أستودعك ماله وأهله والحلقة، فأبعث بها ولا تكلننى أن أبعث اليك وإلى قومك بالجنود ، تقتل المقانلة وتسبى الذرية . فبعث إليه هانى : إن الذى بلغك باطل ، وما عندى كثير ولا قليل، وإن يكن الأمر كما قيل فإنما أنا أحد رجلين ، إما رجل استودع أمانة فهو حقيق بردها إلى من استودعه إئاها ، ولن يسلم الحر أمانته ، أو رجل مكذوب عليه فليس ينبغى الهلك أن يأخذه بقول عدو أو حاسد. ولما بلغ كسرى ذلك أحنقه ما صنعت بكر أبن وائل فى السواد، ومنع هانئ إياه ما منعه، فأقبل حتى قطع القرات، ودعا باياس بن قبيصة الطأى ، وكان عامله على عين التمر وما والاها، فأستشاره بى الغارة على بكر بن وائل. قال له إياس : إن المك لا يصلح أن يعصيه أحد من رعيته ، وإن تطعنى لم تعلم أحدا لأى شىء قطعت الفرات، فيرون أن شيئا ()1س من أمر العرب قد كرشك(1)، ولكن ترجع وتضرب عنهم وتبعث عليهم لاميون حتى ترى غرة منهم ، ثم ترسل خيلا من العجم فيها بعض القبائل التى تليهم ، فيوقمون بهم وقعة الدهر ويأتونك بطلبتك . فقال كسرى : أنت رجل من العرب وبكر بن وائل أخوالك - وكانت أم إياس أمامة بنت مسعود ، أخت هانئ - فأنت تتعصيب لهم ولا تألوهم جهدا في المناصحة . فقال إياس : رأى الملك أفضل. فقام إليه عمرو بن عدى بن زيد العبادى - وكان كاتبه (2) كرشك: غمك.

(1) الحلقة : الدروع والسلاح

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة