تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الجزء الثالث من القسم الثانى من تجريد الأفانى أهل البلد عنه ، فأ جتمع إلى عمر البربر والزنج وأهل السوق والعبيد، فقاتل بهم الخوارج، فقتل المقضل وعامة أسحابه، وهرب الباقون ، فلم يبق فى المدينة منهم أحد . وقدم عبد الملك بن عطية المدينة فى الجيش الذى معه فأقام شهرا ، وأبوحمزة مقيم بمكة . فتوجه أبن عطية إلى مكة، فصير أصحابه فريقين، ولقى الخوارج من وجهين ، فصير طائفة بالأبطح ، وصار هو فى الطائفة الأخرى بإزاء أبى حمزة ، أسفل مكة ، وصير أبوحمزة أبرهة بن الصباح بالأ بطح فى ثمانين فارسا، فقاتلهم أبرهة ، فآنهزم أهل الشام إلى عقبة منى فوقفوا عليها، ثم كرهوا عليهم فقاتلوهم؛ فقتل أبرهة، وتفرق الخوارج ، وتبعهم أهل الشام يقتلونهم، حتى دخلوا المسجد، وألتقى أبو حمزة وأبن عطية بأسفل مكة، فحرج أهل مكة مع أبن عطية . فقتل أبو حمزة على باب الشعب؛ وأسر من الخوارج أريعمائة، فدعا بهم أبن عطية فقال لهم : ويلكم ، ما دعاكم إلى الخروج مع هذا؟ فقالوا : ضمن لنا الكنة - يريدون: الجنة -، وهى لفتهم . وصلب أبا حمزة وأبرهة بن الصباح ورجلين من أصحابهم على فم الشعب . ودخل على بن الحصين دارا من دور قريش، فأخرق أهل الشام الدار؛ فالما رأى ذلك رمى بنفسه من الدار، فقاتلهم ، فأسر وقتل وصلب مع أبى حمزة، فلم يزالوا مصلو بين إلى أيام بنى العباس.

ولمتا قتل أبو حمزة بعث أبن عطية برأسه إلى مروان ، ومضى فل أبى حمزة إلى عبيد الله بن يحيى المتسمى : طالب الحق، فتوجه للقاء أبن عطية . وبلغ بن عطية خيره ، فشخص إليه ، فاكثر أهل الشام القتل فى الخوارج، وأخذوا أثقالهم وأموالهم ، وتشاغلوا بالنهب . فركب عبدالله بن يحيى أكتافهم فكشفهم؟

وقتل منهم نحو من مائة رجل وقائدا من قوادهم، يقال له : يزيد بن حمل القشيرى.

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة