تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ذكر خروج عبد الله بن يحيى 2429 قلت : هؤلاء القوم الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : يحفر تعقيب لابن واصل أحدكم صلاته عند صلاتهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ولا غرو أن يكونوا كذلك ، وقد كفروا المسلمين ، وفارقوا جماعة المؤمنين ، وقدحوا فى أكابر الصحابة والتابعين ، وكفروا أهل القبلة بالكبائر، وقنطوا من رحمة الله التى وسعت كمل شىء : ولمشا بلغ مروان هزيمة أهل المدينة وأستيلاء الخوارج عليها ، بعث عبد الملك هزيمته لجند مدوان أبن محمد بن عطية السعدى ، أحد بنى سعد بن بكر ، فى أربعة آلاف أنتخبهم من جنده . فسار بهم أبن عطية إلى المدينة.

ولمما بلغ أبا حمزة إقبال أبن عطية إليه ، سير باج بن حقبة فى ستمائة رجل ، فلقى أبن عطية بوادى القرى، لأيام خلت من جمادى الأولى سنة ثلاثين ومائة ، فتواقفوا ، ودعاهم بلج إلى الكتاب والسنة، وذكر بنى أمية وظلهم، نشتمهم أهل الشام؛ فحمل عليهم بلج وأصحابه، وأنكشفت طائفة منهم ؛ وثيت أبن عطية فى عصبة صبروا معه، فقتل بلج وأكثر أصحابه، وآنحازت قطعة من أصحابه نحو المائة إلى جبل فأ عتصموا به ؛ فقاتلهم أبن عطية ثلاثة أيام، فقتل منهم سبعون، وجاء ثلاثون إلى أبى حمزة ، فأغتموا وجزعوا من أنهزامهم وقالوا : فررنا من الرحف . فقال لهم أبو حمزة : ولا تجزعوا، أنا لكم فتسة والى أحزتم.

ثم خرج أبو حمزة إلى مكة ، وأستخلف على المدينة رجلا يقال له : اللقصل. متند فدعا همر بن عبد الرحمن بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب الناس إلى قتالهم ، فلم يجد كبير أمر(1)، لأن القتل كان شاع فى الناس ، وخرج وجوه (1) التجريد: أحد

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة