============================================================ 2427 ذكر خروج عبد الله بن يحيى ويحكم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل " عليه الكتاب، وبين له فيه الشنن ، وشرع له فيه الشرائع" . وبئن له فيه مايأتى ومايذر، فلم يتقدم ولم يحجم الا عن أمر الله ، حتى قبضه الله صلى الله عليه وقد أدى الذى عليه، لم يدعكم فى شبهة من أمركم ، ثم قام من بعده أبو بكر فأخذ بسنته ، وقاتل أهل الردة ، وشمرفى آمر الله حتى قبضه الله إليه والامة عنه راضية رحمة الله عليه ومغفرته .
ثم ولى من بعده عمر، فأخذ بسنة صاحبه، وجند الآجناد ومضر الأمصار، وجبى الفيء وقسيمه بين آهله، وشمتر عن ساقه، وحسر عن ذراعه، وضرب فى الخحر ثمانين، وقام فى شهر رمضان، وغزا العدو فى بلاده، وفتح المدائن والحصون، حتى قبضه الله إليه، والامة عنه راضية، رحمة الله عليه. ثم ولى من بعده عمان بن عفان ، فعمل فى ست سنين بسنة صاحبيه، ثم أحدث أحدانا أبطل آخر منها أولا ، فأضطرب حبل الدين بعده ، فطلبها كل أمرئ لنفسه ، 4 وأسرة كل رجل منهم سريرة أظهرها الله وأبداها منهم ، حتى مضوا على ذلك .
ثم ولى على بن أبى طالب، فوقع فيه أبوحمزة - قبحه الله - ونال منه بما لا ينبغى ذكره. ثم ولى معلوية بن أبى سفيان ، فذكره أيضا بما لا يحل ذكره ، وبالغ فى الوقيعة. ثم ولى بعده أبنه يزيد، يزيدالخمور، ويزيد الصقور، ويزيد الفهود، ويزيد الصيود، ويزيد القرود. خالف القرآن، ونادم القرد وعمل بما يشتيهه.
ثم ولى مروان بن الحكم، وآخذ فى شتمه وشتم من ولى بعده، حتى آنتهى إلى ذكر عمر بن عبد العزيز، فقال فيه : بلغ ولم يكد ، وهجز عن الذى أظهر، 1 حتى مضى لسبيله ، ولم يذكره بخير ولا شر. ثم ولى من بعده يزيد بن عبد الملك ، غلام ضعيف سقيه ، غير مأمون على شىء من أمور المسلمين . ولم يبلغ أشده، ولم يؤنس رشده، يأ كل الحرام، ويشرب الحرام ، ويجلس حبابة عن يمينه وسلامة عن يساره، يغنيانه بمزامير الشيطان ، وبشرب الخمر الصراح المحرمة