============================================================ ذكر خروج عبد الله بن يحيى 2425 وأقام عبد الله بن يحيى بصنعاء أشهرا يحسن السيرة فيهم ويكين جانبه لهم ، دخوله المدينة فكثر جمعه وأتته الخوارج من كل جانب . فلما كان وقت الحج وجه أبا حمزة ، وبلج بن عقبة، وبرهة بن الصباح ، إلى مكة فى تسعماية ، وأمر أبا حمزة أن يقيم 0 بمكة إذا صدرالناس، ويوجه بلجا إلى الشام . فقدم أبو حمزة مكة يوم التروبة ، وعلى مكة يومئذ عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان . فلما قدم أبوحمزة مكة فى الخوارج فزع الناس منهم حين رأوهم ، فقالوا : ما لكم؟ وما جاء بكم فأخبروهم بخلافهم مروان وآل مروان والبراءة منهم . فراسلهم عبد الواحد ودعاهم الى الهحدنة إلى أن ينفر الناس النفر الأخير. فأجابوا إلى ذلك ، فأصبحوا يوم عرفة فوققوا على حدة، ودفع عبد الواحد بالناس. فلما نفر عبد الواحد بالناس النفر الأول خلى مكة لأبى حمزة وتوجه إلىالمدينة . ودخل أبوحمزة مكة بغيرقتال ، وأستولى عليها. وكتب عبد الواحد إلى مروان بن محمد يعتذر من إخر اخراجه من مكة. فكتب مروان إلى عبد العريز بن عمر بن عبد العزيز، وهو عامله على المدينة ، يامره بتوجيه الجيش إلى مكة . فوجه ثمانية آلاف من قريش والأصار.
ولما بلغ أبا حمزة إقبال أهل المدينة إليه أستخلف على مكة أبرهة بن الصباح ، وشخص اليهم ، وعلى مقدمته بلج بن عقبة. وزرل أهل المدينة بقديد، وأميرهم عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان . وقال أبوحمزة لأصحابه : إنهم لاقوكم غدا، وأميرهم أبن عمان بن عفان ، أول من خالف سيرة الخلقاء ، وبدل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد وضح الضبح لذى عينين، واكثروا ذكر الله وتلاوة القرآن ، ووطنوا أنفسكم على الصبر. ثم التقوا يوم الخيس لأيام خلون من صفر سنة ثلاثين ومائة ، فلما ألتقوا قال أهل المدينة لأبى حمزة : ماتقول فى عنمان ؟ فقال : قد برىء منه المسلمون قبلى، وأنا متبع آثارهم ومقتد بهم .
ثم أقتتلوا، فأ نهزم أهل المدينة هزيمة قبيحة، وقتل منهم جمع كبير، وكان مبلغ