============================================================ 2424 الجزء الثالث من القسم الثانى من تجريد الاغانى اللخروج وبايعوه بالخلافة، وقصدوا دار الإمارة بحضرموت، وبها إبراهيم بن جبلة بن تخرمة الكندى، فأخذوه وحبسوه يوما، ثم أطلقوه. فاتى صنعاء ، وأقام يحيى بن عبد الله بحضرموت، وكثرجمعه، وسموه: طالب الحق.
ثم استخلف بحضرموت عبد الله بن قيس الحضرمى، وتوجه إلى صنعاء سنة تسع وعشرين ومائة فى ألفين، وبلغ القاسم بن عمر- أخا بوسف بن عمر، وهو عامل مروان بن محمد على صتعاء - مسيره، فاستخلف على صنعاء الضحاك أبن زمل، وخرج يريد الخوارج فى سلاح وعدة ، وجمع كبير ، فعسكرعلى مسيرة يومين من أبين قريبا من الليل ، فقال الناس للقاسم : أيها الأمير ، لا نقاتل الخوارج ليلا . فأبى وقاتلهم ، فقتلوا من أصحسابه تشرا كثيرا وأنهزموا ليلا ، فمر بعسكره ، فأمرهم بالرحيل ومضى إلى صعاء فأقام يوما، نم خرج وعسكر ن قريبا من صنعاء وخندق ، وأقبل عبد الله بن يحيى فى الخوارج؛ فاقام على ميلين من عسكر القاسم ، فوحه القاسم إليه يزيد بن الفيض فى ثلاثة آلاف من أهل الشام ، وأهل اليمن، فكانت بينهم مناوشة، ثم تحاجزوا ، فرجع يزيد إلى القاسم وأستأذنه فى بياتهم ، فأبى أن بأذن له ، فقال له يزيد : والله لئن لم تبيتهم ليفمنك .
فأبى أن يأذن له ، وأقاموا يومين لا ياتقون ، فلما كان فى الليلة الثالثة أقبل عبد الله أبن يحيى ، فوافاه مع طلوع الفجر ، فقانلهم الناس على الخندق، فغلبهم الخوارج عليه ودخلوا عسكرهم ، والفاسم يصلى ، فركب وقاتلهم ، فقتل فى المعركة، وقام بأمر الناس يزيد بن القيض، فقاتلهم حتى أرتفع النهار، وأنهزم أهل صنعاء، ودخل عبد الله بن يجيى صنعاء فملكها ، وقبض على الضخاك بن زمل، وإبراهيم ابن جبله بن تخرمة، ثم أطلقهما، وجمع الخرائن والأموال فأحرزها، واستولى عبد الله بن يحيى على بلاد اليمن، وخطب الناس، فقال فى خطبته :