============================================================ اخبار محمد بن عبد الملك الزيات 2327 عاجل ذلك أن تستتر أسبابه فتفوته بغيته منه ، فاستوزره وخلع عليه . قلما ركب فى الخلافة قال بعض الكتاب : راح الشقى بخلعة التكر مثل الهدى لليلة التحر لاتم شهر بعد خلعته حتى تراه طافيء الجر فكان الأمر كما قال ، وجعل القاضى أحمد بن أبى دواد يغرى المتوكل با بن الزيات ويحضه على القبض عليه ويجد لذلك موقعا واستماعا فما مضى إلا أيام بعد بيعته بالخلافة حتى قبض عليه وعاقبه أشد العقوبة(1) .
فحكى أحمد الأحول قال : لما قبض على محمد بن عبد الملك الزيات تلطفت فى الوصول إليه، فرايته فى حديد ثقيل ، فقلت له: أعزز بما أرى . فقال: سل ديار الحى ما غيرها ومحاها وحى اسطرها وهى الدنيا اذا ما آنقلبت صئرت معروفها منكرها إنما الدنيا كظل رائل نحمد الله كذا قدرها وأمر المتوكل فأستعمل له تنور حديد ، وجعل فيه مسامير لا يقدر أن يتحرك الا دخلت فى جسده، ثم أحماه له ، فكان يصيح : أرحمونى ! فيقال له : الرحمة خور فى الطبيعة (1).
وخرج عليه عبادة المخنث فقال : إن تشونى فشووك .
عبادة الخنث معه فى نكبته ودخل إليه يوما فقال: اسمع يامحمد، كان فى جيراتنا حفار يحفر القبور، (1) لم يرد هذا الخبر بحملته نيما بين ايدينا من أصول الأعانى