============================================================ الجزء النالث من القسم النانى من تجريد الأغانى فصرت وزيرا والوزارة مكرع يغص به بعد اللذاذة كارعه ت وكم من وزير قد رأينا مسلط فعاد وقد شدت عليه مطالعه ولله قوس لا تطيش سهامها ولله سيف لا تفل مقاطعه ولم تزل منزلة محمد بن عبد الملك الزيات علية فى أيام المعتصم ، إلى أن مات ، نكبته فلما مات المعتصم وولى ولده الوائق الخلافة أبقى محمد بن عبد الملك على وزارته، وجعل القاضى أحمد بن أبى دواد يخلو بالوائق ويغريه به، وكان فيما بلغه عنه أنه قد عزم على الفتك بالواثق والتدبير عليه، فقبض الواثق على محمد مديدة ثم أطلقه، ورده إلى وزارته، وكان جعفر المتوكل يدخل إلى محمد بن عبد الملك ويشكو إليه جفاء أخيه الوائق ، فكان محمد يتجهم المتوكل ويغلظ له الرد ، إلى أن قال يوما ، والمجلس حفل والمتوكل عنده : ألا يعجبون لهذا العاض كذا وكذا يعادى أمير المؤمنين . ثم سألنى أن أصلح له قلبه ، اذهب ويلك وأصلح لأخيك حتى يصلح لك قلبه . فكان الواثق تبلغه إهانة محمد لأخيه المتوكل فيعجبه ذلك ويحسن موقعه منه . وقال محمد بن عبد الملك للوائق : إن جعفرا يدخل على وله شعر قفاوطرة، مثل النساء، فضحك. وقال له: آحلقهما وأضرب بشعرها وجهه. فلما دخل المتوكل إلى محمد بن عبد الملك فعل به ما أمره الوائق. خرج من عنده وهو حزين كثيب. فلما توفى الواثق، واجتمع الأولياء للمشاورة فيمن يقيمونه للخلافة، أشار محمد بن عبد الملك إلى محمد بن الوانق، وهو المهتدى ، فأحضروه فوجدوه صغيرا لايصلح للأمر . وأشار القاضى أحمد بن أبى دواد إلى المتوكل بن المعتصم ، ووافقه على ذلك الأتراك ، وقام أحمد بن أبى دواد وعممه بيده وألبسه بردة التبى صلى الله عليه وسلم، وقبل بين عينيه ، فبايعه الجماعة كلهم ، ولم يتم لابن الزيات ما أراد من صرف الأمر عنه إلى ابن الواثق . فلما تقلد المتوكل الخلافة أسر فى نفسه القبض على محمد بن عبد الملك، وخشى إن
تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تجريد الأغانيالمقدمة
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي