============================================================ أخبار محمه بن عيد الملك الزيات 223 غضبه لهم وقيامه بنصرتهم . وهذا أو كد فى أنه لا يؤمن وثو به عليك وقيام أهلك من بنى العباس بنصرته .
وكانت الأسعار ايضا غلت فى أيام المامون ورخصت فى ألهم إبراهيم ، فاستبشر أهل العراق بولايته لذلك . فلمسا عاد المأمون عاد غلاء الأسعار، فأشار محمد فى شعره إلى ذلك بحريضا للمأمون عليه .
وحرضه أيضا عليه من جهة ميل أهل السنة إليه وكراهيتهم للمأمون ، لأنه كان متشيعا ، فقد بالغ فى التحريض كل المبالغة، وماترك ممكتا.
1 (1)11 ولما ( ولى المعتصم الخلافة فوض وزارته إلى الفضل بن مروان، وكان قبل تولية المعتصم اياه الوزارة ذلك وزيره فى أيام أخيه المأمون ، ثم نكب المعتصم الفضل بن مروان وولى محمد بن عبد الملك الزيات الوزارة، وتمكن عنده تمكنا عظيما .
ال ولما ولى الوزارة أشترط الا يلبس القياء وأن يلبس الدراعة ويتقلد عليها سيفا .
شرطه لما ولى الوزارة وكان محمد مع فضله وأديه جيارا قامى القلب وكان يقول : الرحمة خور فى قسوته على الناس الطبيعة، وضعف فى المتة(11، ومارحمت شيئا قط . فكانوا يطعنون فى دينه بهذا وتسوة المتوكل عليه القول. فلما قبض عليه المتوكل ووضعه فى التنور الحديد، قال : ارحمونى . قالوا له : وهل رحمت قط فترحم ؟ هذه شهادتك على نفسك وحكمك عليها.
وحكى أبنه هارون بن محمد بن عبد الملك قال : جلس أبى يوما للمظالم ، فلما انقضى المجلس رأى رجلا جالسا، فقال له : ألك حاجة أقال: تدنينى إليك . فلما أدناه، قال : فإبى مظلوم وقد أعوزنى الإنصاف.
قال : ومن ظلمك ؟ قال : أنت ، ولست أصل إليك فأذكر حاجتى . قال : ومن يحجبك عنى وقد ترى مجلسى منك . قال : يحجبفى عنك هيبتى لك، وطول لسانك وفصاحتك، واطراد حجتك . قال: ففيج ظلمتك ؟ فقال : ضيعتى الفلانية (1) لم يرد هذا الحبر فيما بين أيدينا من اصول الأغانى: (2) المنة: القوة .