============================================================ 2336 الجزء النالث من القسم الثانى من تجريد الافانى ثم أتيه فلم ير جمله ، فترك راحلته ومضى فى طلب الجل، فدرت فحللت عقال ناقته وسقتها.
فقالوا لأبى حردبة : ويحك! فحتام تكون هكذا؟ قال: أسكتوا ، فكانكم بى قد اشتريت فرسا وخرجت مجاهدا ، فبينا أنا واقف إذ جاءنى سهم كأنه قطعة رشاء فوقع فى تحرى فيت شهيدا . فكان كذلك ، تاب بالبصرة ، واشترى فرسا، وغزى الأوم فأصابه سهم فى نحره، فأستشهد.
ثم قالوا لشظاظ : أخبرنا أنت بأعجب ما أحدثت فى لصوصيتك ورأيت فيها . فقال : نعم ، كان فلان من أهل البصرة له بنت عم ذات مال كثير، وهو وليها؛ وكانت له نسوة؛ فخطبها فأبت أن تتزوجه؛ فحلف ألا يزوجها من أحد ضرارا لها. فخطبها رجل غنى من أهل البصرة، فحرصت عليه، وأبى ذلك الولى أن يزوجها منه . ثم إن ولى المرأة حج؛ حتى إذا كان على مرحلة من البصرة مات، فذفن برابية هناك وعمل عليه لوح . فتزوجت المرأة الذى كان يخطبها.
قال شظاظ : وخرجت رفقة من البصرة ومعهم بر ومتاع؛ فبصرت بهم وما معهم وأتبعتهم من البصرة حتى تزلوا؛ فلما ناموا أتيتهم فأخذت من متاعهم.
ثم إن القوم أخذونى وضربونى ضربا شديدا وجرحونى، وذلك فى ليلة قرة ، وسلبونى كل قليل وكثير كان على، وتركونى غريان .
قال : وتماوت لهم ، فأرتحل القوم ؛ فقلت : كيف أصنع ؟ ثم ذكرت قبر الرجل فتزعت لوحه ، ثم احتفرت فيه سر با فدخلت فيه ، ثم تمددت هلى اللوح؛ وقلت : لعلى الآن أفيق وأتبعهم .
قال : ومر الرجل الذى تزرج المرأة فى الرافقة ، فمر بالقبر الذى أنا فيه فوقف