============================================================ أخيار مالك بن الريب 2325 ما دعاك إلى ذلك وأنت ضيفنا وجارنا؟ فقال : لابد منه . فقال : لا تفعل ، فأزداد لجاجا . فقام توبة فصارعه فصرعه . فلمتا سقط مالك إلى الأرض ضرط ضرطة هائلة؛ وضحكت ليلى منه ، وأستحيا، وأكتب بخراسان ، وقال : لا أقيم 2 فى بلد العرب ابدا، وقد تحدثت عنى بهذا الحديث . فلم يزل بخراسان حتى مات، فقبرههناك معروف .
وقيل : كان يصحب مالك بن الريب أيام تلصصه اصان؛ يقال لأحدهما : أعجب ماكان له ولأبى حردبة أبوحردبة؛ والآخر شظاظ . فاجتمعوا يوما، تقالواا: تعالوا نتحدث بأعجب وتظاظ فى السرقة ما عملنا فى سرقنا. فقال أبو حردبة: أعجب ما صنعت وأعجب ما سرقت : أنى صحبت رفقة فيها رجل على رحل ، فأمجبنى؛ فقلت لصاحبى : والله لأسرقن رحله، .
ثم لا رضيت أو آخذ فيه حعالة. فرمقته حتى رأيته قد خفق برأسه، فأخذت بخطام جمله فقدته وعدلت به عن الطريق، حتى إذا صيرته فى موضع لاتخاف فيه الأستغائة، أنخت البعير فصرعته ، وأوثقت يديه ورجليه، وقدت الجمل فغيبته.
ثم رجعت إلى الرفقة وقد فقدوا صاحبهم ، فهم يسترجعون فقلت: مالكم ؟
فقالوا : صاحب لنا فتدناه . فقلت: أنا أعلم الناس بأثره . لجعلوا لى جعالة فرجت بهم أتبع الأثرحتى وقعوا عليه . فقالوا : ما لك ؟ فقال : لا أدرى، نعست فأنتبهت لحمسين رجلا قد أخدونى فقاتلتهم ، فغلبونى . قال أبو حردبة : فجعلت أضحك من كذبه . وأعطولى جعالتق وذهبوا بصاحبهم.
قال : وأعجب ما سرقت أنه مر بى رجل ومعه ناقة وجمل ، وهو على الثاقة!
فقلت: لآخذ نهما جميما. فحعلت أعارضه وقد خفق برأسه؛ فدرت فأخذت الجمل (1) فللته وسقته وغينه فى القصم (1) ؛ وهو الموضع الذى كانوا يسرقون فيه.
(1) الفصيم : حيث بنيت الفضى.
ذ2 =م 145- تجريد الأغانى