============================================================ الجزء الثالث من القسم الثانى من تجريد الأغانى وحوادث الأيام لا تبقى لها إلا الحجاره 1 ان ابن عجزة(1) أيه بالسفح اسفل من أواره نستى الرياح خلال كث حنيه وقد سلبوا ازاره فأقتسل زرارة لاأرى فى القوم أفضل(2) من زراره 14 فلمكا بلغ الشعر عمرو بن هند بكى حتى فاضت عيناه . وبلغ الخبر زرارة فهرب، وركب عمرو فى طلبه فلم يقدر عليه، وأخذ أمرأته وهى حبسلى، فقال : أذ كر فى بطنك أم أنتى؟ فقالت : لا عليهم لى بذلك . فقال : ما فعل زرارة الغادر الفاجر . فقالت : إن كان كما علمت ، لطيب العرق، سمين المرق، يأكل ما وجد، ولا يسأل عما فقد؛ لاينام ليلة يخاف، ولا يشبع ليلة يضاف . فبقر بطنها. فقال قوم زرارة لزرارة : والله ما قتلت أخاه ، فأت الملك فاصدقه الخبر.
فأتاه زرارة فقال : جثنى بسويد . فقال : قد لحق بمكة . فقال : على ببنيه .
فأتاه ببنيه السبعة ، وبأمهم بنت زرارة ، وهم غلمة بعضهم فوق بعض . فأمر بقتلهم.
فقتلوا عن آخرهم . وآلى عمرو بن هند بألية : لأحرقن من بنى حنظلة مائة رجل .
فرج يريدهم، وبعث على مقدمته عمرو بن تعلبة بن غياث بن ملقط، فوجد القوم قد نذروا بهم ، فأخذ منهم ثمانية وتسعين رجلا بأسفل أوارة، فضرب قبته وأمر لهم بأخدود . فخد لهم ، ثم جعلهم فيه ثم أضرمه نارا، فلها أحتدمت وتلظت قذف بهم فيها فاحترقوا . وأقبل راكب من البراجم - وهم يطن من بنى حنظلة - عند المساء لا يدرى بشىء مما كان يوضع به بعيره فقال له عمرو أبن هند : ما جاء بك ؟ قال : حب الطعام ، قد أقويت ثلاثا لم أذق طعاما، فلما سطع الدخان ظننته دخان طعام . فقال له عمرو: ممن أنت ؟ قال :من البراجم.
(1) ابن عجزة، وعجزة : آخر ولد الرجل . والرواية فى اللسان (صبر) : "1 ها عن عجزة 4
(2) اللسان: أوفى "