تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اخبار عبيد بن الأبرص 227 قد أمللتنى فأرحنى قبل أن آمر بك . فقال : من عز بز . فأرسلها مثلا . فقال له المنذر: أنشدنى قولك : ققرمن أهله ملحوب * آق فقال: أقفر من أهله عبيد فاليوم لا يبدى ولا يعيد فقال له المنذر: ويحك يا عبيد ، أنشدنى قبل أن أذبحك . فقال عبيد: والله إن مت لما ضرنى وإن أعش ماعشت فى واحدة فقال له المنذر: لابد من الموت، ولو أن النعمان عرض لى فى بؤسى لذيحته، فأختر: إن شئت الأكل، وإن شئت الأبجل، وإن شنت الوريد . فقال عبيد: ثلاث خصال كسحابات عاد ، واردها شروارد، وحاديها شرحاد ، ومعادها شر معاد ، ولا خير فيها لمرتاد ، فإن كنت لا محالة قاتلى فأسقنى الخر، حتى إذا ماتت مقاصلى فشأنك وما تريد . فأمر له المنذر بحاجته من الخر، حتى إذا أخذت منه وطابت نفسه أمر يه المنذر ليقتله ، فلما مثل بين يديه أنشأ يقول : خصالا أرى فى كلها للموت قدبرق وخيرنى ذو البؤس فى يوم بؤسه كما خيرت عاد من الدهر مرة سحائب ما فيها لذى خيرة انق فتتركها إلا كما نيلة الطلق سحائب ريح لم توگل ببلدة المنذر ورجلا من فأمر به المنذر ففصد ، فلما مات غرى بدمه الغريان .

ولم يزل كذلك حتى مر به رجل من طيئ يقال له : حنظلة بن أبى عفراء ، فقال له : أبيت اللعن ، والله ما أتيتك إلا زائرا ، ولأهلى من خيرك مايرا ، فلا تكن ميرتهم قتلى . فقال : لابد من ذلك ، فسلنى حاجة أقضها لك .

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة