تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الجزء النالت من القسم آلثانى من تجريد الأغائى هو والمنذر وذكر أن المنذر بن ماء السماء كان قد نادمه رجلان من بنى أسد، أحدها : فى يوم بؤسه خالد بن المضلل ، والآخر : عمرو بن مسعود بن كلدة ، فأغضباه فى بعض المنطق، وقصة ذلك فأمر بأن تحفر لكل واحد منهما خفيرة ثم يحطان فى تابوتين فيدفنان فى الحفيرتين.

ففعل ذلك بهما ، حتى إذا أصبح سأل عنهما، فأخير بهلاكهما، فندم على ذلك وغمه .

وفى عمرو بن مسعود وخالد بن المضلل الأسديين يقول شاعر بنى أسد: يا قبر بين بيوت آل محرق جادت عليك رواعد وبروق 1115 أما البكاء فقل عنك كثيره ولئن بكيت فبالبكاء حقيق (1 (1) ثما ركب المنذرحتى نظر إليهما ، فأمر بيناء الغريين عليهما، فبنيا عليهما، وجعل لنفسه يومين من السنة يجلس فيهما عند الغريين، سمى أحدها يوم بؤس، والآخريوم نعيم . فأول من يطلع عليه يوم نعيمه يعطيه مائة من الإبل سوداء ، وأومل من يطلع عليه يوم بؤسه يعطيه رأس ظربان أسود ، ثم يأمر به فيذبح ويغرى بدمه الغريان، فلبث بذلك برهة من دهره . ثم إن عبيد بن الأبرص كان أوعال من أشرف عليه فى يوم بؤسه ، فقال : هلا كان الذبح لغيرك يا عبيد ؟

فقال : أتتك بحائن رجلاه ، فأرسلها مثلا . فقال المنذر : أو أجل بلغ أناه . ثم قال له : أنشدنى، فلقد كان شعرك يعجبنى. فقال عبيد : حال الجريض دون القريض، وبلغ الحزام الطبيين ، فأرسلها مثلا . فقال المنذر : أسمعنى. فقال : المنايا على الحوايا . فأرسلها مثلا . فقال له بعض القوم : هبلتك أمك ، أنشد الملك .

قال : وما قول قائل مقتول؟ فأرسلها مثلا . فقال له آخر: ما أشد جزعك من الموت ! فقال : لا يرحل رحلك من ليس معك . فأرسلها مثلا فقال له المنذر: (1) غير التجريد: " فلليكاء خليق "

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة