============================================================ الحء النالث من القسم الثانى من تجربد الأغانى وثنية الجون ، وكان خالد قبحه الله ينقل ماءها فيوضع فى حوض جنب زمزم، ) ليظهر للناس فضلها على زمزم . وكان يسعى بثر زمزم : آم الجعلان (11 .
وخطب يوما فقال : إبراهيم خليل الله أستسقى ماء فسقاه ملحا آجاجا، وإن أمير المؤمنين استسقى ماء فسقاه الله عذبا نقاخا(2) . فغارت تلك البير فلا يدرى اين هى اليوم .
خطبته الناس وقد وذكر أنه خطب بمكة، وقد أخذ بعض التابعين فحبسه فى دور آل الضرمى، ب بش الا بيت فأعظم الناس ذلك وأنكروه ، فحطب خالد وقال : قد بلغنى ما أنكرتم من أخذ عدو أمير المؤمنين ، ومن حاربه ، والله لو أمرنى أمير المؤمنين أن أنقض هذه الكمبة حجرأ حجرا لنقضتها.
والأخبار الواردة عنه فى هذا الباب كثيرة، ولم ينفعه تقر به إلى هشام ، ومن ولى عنه من بنى أمية بهذه الأفعال والأقوال القبيحة ، بل سلط الله عليه من تقرب إليه بما يسخطه، حتى كان هلا كه على يده ، كما سنذكره .
من جوده وذ كر أن خالد بن عبد الله كان جوادأ بالمال، بخيلا على الطعام جدا، فوفد إليه رجل له به حرمة، فأمر أن يكتب له بعشرين ألف درهم، وحضر الطعام فدعا به ، فأكل أكلا منكرا ، فأغضبه ذلك وقال للخازن : لا يعرض على صكه . فعرفهالخازن ، فقال : ويحك ! وما الحيلة ؟ قال : تشترى له غدأ كل ما يحتاج إليه فى مطبخه وتهب للطباخ دراهم حتى لا يشترى شيئا ، وتسأله إذا أكل خالد أن يقول له : إنك كنت اليوم فى ضيافة فلان ، فأشترى له كل ما أراد حتى الحطب، فبلغ خمسمائة درهم . فأكل خالد وطاب له ما صنع له . فقال له الطباخ : إنك كنت اليوم فى ضياقة فلان، قاستحيا خالد ودعا بصكه وجعلها ثلاثين آلف درهم روقع فيه ، وأمر الخازن بتسليمها .
(1) الجمان بالكسر : جع جعل، بالفتح : دويبة (2) النقاخ: البارد العذب الصافى