============================================================ أخبار الفرزدق 2245 1 فأقبلت أصعد وأصوب فى كل فن من الشعر ، قكأتى مفحم لم اقل شعرأقط، حتى إذا نادى المنادى رحلت ناقتى وأخذت بزمامها ، حتى إذا أتيت ريان - وهو جبل بالمدينة - ثم ناديت بأعلى صوتى : أخاكم، أخاكم. فجاش صدرى كما يجيش المرجل، فعقات ناقتى وتوسدت ذراعها، فأقمت حتى قلت مائة بيت من الشعروثلاثة عشر بيتا . فبينما هو ينشد إذ طلع الأنصارى، فلما انتهى إلينا سلم علينا ثم قال : أما إنى لم آتك لأعجلك عن الأجل الذى وقت لك ، ولكنى أحببت ألا أراك إلا سألتك : إيش صنعت؟ فقال له : أجاس . فجلس ، فأنشده : (1) عزفت بأعشاش (1) وما كذت تعزف وأنسكرت من حذراء ما كنت تعرف وايج بك الهوجران حتى كأنما ترى الموت فى البيت الذى كنت تألف حتى بلغ إلى قوله : ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفة (1) وإن نحن أؤمأنا إلى الناس وقفوا وأنشدها الفرزدق حتى بلغ إلى آخرها . فقام الأنصارئ كثيبا، فلما توارى طلع أبو بكر بن حزم فى مشيخة من الأنصار ، فسلموا علينا وقالوا : يا أبا فراس ، قد عرفت حالنا ومكاننا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد بلغنا أن سفيها من سفهائنا قد تعرض لك، فنسألك بحق الله وبحق رسوله لما حفظت فينا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ووهبتنا له ولم تفضحنا . فأقبلت عليه أكله ، فلما كثرنا عليه قال : اذهبوا فقد وهبتكم لهذا القرشى .
وحكى هشام (2) بن القاسم العنزى قال : هو والعنزى رت تجاهل عليه جمعنى والفرزدق مجلس، فتجاهلت عليه، فقلت له : من أنت ؟ قال : ما تعرفنى؟ قلت : لا . قال : فأنا أبوفراس . فقلت : من أبو فراس؟ قال : (1) اعشاش : موضع فى بلاد بى تميم لنى ير بوع بن حنظلة (2) التجريد: "حولناه (3) غير التجر بد : "هاشم".