============================================================ 2238 الجزء النالث من القسم الثانى من تجريد الاهانى عظيمة ، وجعل يقطع لهن من سنامها وأطايبها وكبدها فيلقيها على الجمر، فيأكل 0(1).
ويأ كلن معه ، ويشرب من زكرة(1) كانت معه، ويغنيهن وينيذ إلى العبيد والخدم من الكباب حتى شبعن وطربن . فلما أراد الرحيل قالت إحداهن اهن: أنا أحمل رحله ، وقالت الأخرى : على حشيته وأنساعه . فتقاسمن رحله بينهن ، و بقيت عنيزة فلم يحملها شيئا . فقال لها أمرؤ القيس : يا بنة الكرام ، لا بد أن تحملينى معك ، فإننى لا أطيق المشى وليس من عادنى . فحملته على غارب بعيرها، وكان يداخل رأسه فى خدرها فيقبلها، فإذا امتنعت مال حدجها، فتقول : يا آمرا القيس : عقرت بميرى فآنزل، فذلك قوله : نقول وقد مال الغبيط بنا معا عقرت بعيرى يا امرأ القيس فآنزل قال الفرزدق: فلما فرغت من حديثى، قالت تلك الماجنة : قاتلك الله، مضر، قالت: ما أحسن حديثك يا فتى وأظرفك، نمن آنت ؟قلت : من ومن أيها؟ . قلت : من تميم . قالت : ومن أيها؟ قلت : إلى ها هنا اتهى جوابى. قالت : إخالك الفرزدق ؟ قلت : الفرزدق شاعر وأنا راوية : قالت : دعنا من توريتك عن نفسك ، أسألك بالله ، أنت هو؟ قلت : أنا هو والله .
قالت : فإن كنت هو فلا أحسبك مفارق ثيابنا إلا عن رضى . قلت : آجل.
قالت : فأصرف وجهك عن وجهنا ساعة، وهمست إلى صواحبتها بشىء لم أفهمه، فغطسن فى الماء فتوارين فأبدين رؤوسمن وخرجن مع كل واحدة ملء كفها طينا، وجعلن يتعادين نحوى ويضربن بذلك الطين والحماة وجهى وثيابى، وملأن عينى، ووقفت مشغولا بعينى وما فيهاء وشددن على تيابهن فأخذنها، وركبت تلك الماجنة بغلتى وتركتنى منبطحا بأسوأ حال وأخزاها ، وهى تفول : زعم الفتى أنه لا بد أن (1) الزكرة : بالضم : دن .