============================================================ اخيار الفرزدق 2237 امرأ القيس كان يهوى بنت عم له ، يقال لها : عنيزة ، فطلبها زمانا فلم يصل إليها، حتى كان يوم الغدير، وهويوم دارة خجلجل ، وذلك أن الحى أحتملوا فتقدم الرجال وتخلف النساء والخدم والثقل، فلما رأى ذلك أمرؤ القيس تخلف بعد ما سارمع الرجال غلوة ، فكمن فى غيابة من الأرض حتى مر به النساء ، فإذا فتيات وفيهن عنيزة ، فلما وردن الغدير قلن : لو نزلنا فنذهب عنا بعض كلالنا، فنزلن إليه ونحين العبيد عنهن، ثم تجردن واغتمسن فى الغدير كهيلتكن الساعة، فأتاهن أمرؤ القيس تخاتلا(1) كنحو ما أتيتكن، وهن غوافل ، فأخذ تيابهن فجمعها . قال الفرزدق : ورميت بنفسى عن بغلتى وأخذت بعض أثوابهن فجمعت ووضعتها على صدرى ، وقلت : أقول لكم كما قال أمرؤ القيس : والله لا أعطى جارية منكان ثوبها ولو أقامت فى الغدير يومها حتى تخرج مجردة . قال الفرزدق : فقالت إحداهن ، وكانت ألجبهن : هذا أمرؤ القيس كان عاشقا لابنة عمه ، أفعاشق أنت لبعضنا؟ فقلت: لا والله، ما أعشق منكن واحدة ولكنى أشتهيكن.
(4) فنعرن(1) وصفقن بآيديهن وقلن : خذ فى حديثك فلست منصرفا إلا بما تحب.
قال الفرزدق : فتأبين على امرىء القيس حتى تعالى النهار وخشين أن يقصرن دون المنزل الذى أردنه، لفرجت إحداهن فدفع إليها ثوبها، فوضعته ناحية ولبسته، وتتابعن على ذلك حتى بقيت عنيزة وحدها، فناشدته الله أن يطرح إليها ثوبها ، فقال: دعينا منك ، فحرام إن أخذت ثوبك إلا بيدك. فخرجت فنظر إليها مقبلة ومدبرة فوضع لها ثوبها فأخذته، وأقبلن عليه يعذلنه ويلمنه ويقلن، عريتنا وحبستنا وجوعتنا ، قال : فإن نحرت لكن ناقنى اتأ كلن منها قلن : نعم .
فاخترط سيفه فعقرها ونحرها وكشطها، وصاح بالخدم فجمعوا له حطبا واجج نارا (1) غير النجريد: "محتالا " (2) نعرن : صوتن بخياشيمهن