============================================================ أخبار عبد الله بن الحسن 2213 أما الكتاب فإنى لا أ كتبه ، ولكن أنت كتابى إليهم ، فأقرئهم السلام وأخبرهم أن أبنى خارج لوقت كذا . فشخص عقبة حتى قدم على المنصور فأخبره الخبر. فيج أبوجعفر المنصور ليقبض على عبد الله وإخوته قال صالح صاحب للصلى: إنى لواقف على رأس المنصور وهو يتغدى بأوطاس (1)، وعلى مائدته عبد الله بن الحسن وأبو الكرام الجعفرى وجماعة من بنى العباس ، فأقبل عليه عبد الله بن الحسن فقال : يا أبا محمد، محمد وإبراهيم أراها قد أستوحشا من ناحيتى وإنى أحب أن يأنسا بى ويأتيانى فأصلهما وأزوجهما وأخلطهما بنفسى ، وعبد الله مطرق طويلا ويرفع رأسه ويقول : وحقك يا أمير المؤمنين مالى بهما ولا بموضعهما من البلاد علم، ولقد خرجا من يدى . فيقول : لا تفعل يا أبا محمد وأكتب إليهما وإلى من يوصل كتابك إليهما . وامتنع أبو جعفر المنصور من عامة غدائه ذلك اليوم إقبالا على عبد الله، وعبد الله يحلف أنه لا يعرف موضعهما، والمنصور يكرر عليه : لا تفعل يا أبا محمد ، لا تفعل يا أبا محمد ، لا تقعل يا أبا محمد .
وقد كان المنصور قال لعقبة بن سلم : إذا فرغت من الطعام فلحظتك فأمثل بين يدى هبد الله فإنه سيصرف بصره عنك، فدر حتى تضمز ظهره بإبهام رجلك، حتى يملأ عينيه منك، ثم حسبك، واياك أن يراك مادام يأ كل. ففعل عقبة ذلك . فلما رآه عبدالله وتب حتى جثا بين يدى المتصور وقال: يا أمير المؤمنين ، أقلنى أقالك الله . قال : لا أقالنى الله إن أقلتك، ثم أمر بحبسه .
ولما أعتقل المنصور عبد الله بن الحسن آعتقل معه إخوته بنى الحسن المثنى، واعتقل أخاهما لأمهما الديباج الذهب محمد بن عبد الله بن عمرو ابن عنمان بن عفان، وحملهم إلى العراق وأودعهم السجون، فضرب الديباج (1) ارلاس : واه الت * رلله نت .