============================================================ 212 الجزء الثالث من القسم الثانى من تجريد الأغانى ة ااش وقد ذكر أن بنى هاشم أجتمعوا بين الرأكن والمقام ورضوا به، واتفقوا على مبايعته له أيام ينى آممة بالخلافة سرها، وذلك فى أيام بنى أمية، وكان من نجملتهم يومئذ أبو جعفر المنصور.
تتبع المنصوره فلما زال ملك بنى آمية وأفضت الخلافة إلى بنى العباس، رشح محمد بن عبد الله للأمر، ومال إليه خلق من الناس ، لما يعلمونه من أصالته وديانته وفضله وصلاحيته للخلافة وتعينه بها، وغاف من المنصور فأستتر هو وأخوه إبراهم، وجعلا يدعوان الناس سرا، وأحس المنصور بذلك فاشتد فى طلبهما.
حكى أن المنصور دعا بنى هاشم رجلا رجلا وسألهم عن محمد، فكلهم يقول : قد علم يا أمير المؤمنين أنك قد عرفته يطلب هذا الشأن قبل اليوم فهو يخافك على نفسه، ولا يريد بذلك خلافا ولا يحمب لك معصية، إلا الحسن بن زيد بن على فإته أخبره خبره وقال : والله ما آمن وثوبه عليك ، وإنه لا ينام ، فتر رأيك فيه فأيقظ الحسن بن زيد من المنصور من لا ينام فجد فى طلبه.
ارسال المنصور فحكى غقبة بن مسلم أن المنصور دعاه فسأله عن أسمه، فأخبره ، فقال : إنى اين مسلم دار لأرى لك هيبة وموضعا وإى أريدك لأمر أنا معنى به . فقال : أرجوأن وحدث ذلك اصدق أمر أمير المؤمنين . قال : فأخف شخصك وأثتنى فى يوم كذا وكذا.
قالى : فأتيته . فقال : إن بنى عمنا هؤلاء قد أبوا إلا كيدا لملكنا، ولهم شيعة بخر اسان بقرية كذا وكذا يكاتبونهم ويرسلون إليهم بصدقات وألطاف، فاخرج بكستى وألطاف حتى تأتيهم متنكرا بكتاب أكتبه (1) عن أهل تلك القرية ، ثم تسير ناحيتهم ، فإن كانوا نزعوا عن رأيهم فذاك، وإن كانوا على رأيهم علمت ذلك وكنت على حذر، حتى تلقى عبد الله بن الحسن متخشعا، فإن جبهك، وهو فاعل، فاصبر وعاوده أبدا حتي يأنس بك، فإذا ظهر لك ما فى قلبه فاعجل إلى .
ففعل ذلك به حتى آنس عبد الله بناحيته. فقال له عقبة: الجواب . فقال : (1) ف غير التيريد : "تكتبه"