============================================================ الجزء الثانى من القسم الثانى من تجريد الاغانى ما قهوة (1) من رحيق كاسها ذهب جاءت بها الحور من جنات رضوان يوما بأطيب من ماء بلا عطش شربته عبثا من كف ابرهان علوامه نيم وشمر وذكر أنه كان للبحترى غلام - يقال له : نسيم - روى، ليس يحسن الوجه ، يه بعد موده وكان قد جعله بابا من أبواب الحيل على الناس ، وكان يبيعه ويعتمد أن يصير إلى ملك بعض أهل المروءات ومن ينفق عنده الأدب، فإذا حصل فى ملكه شبب به وتشوقه، ومدح مولاه، حتى يهبه له، فلم يزل ذلك دأبه حتى مات نسيم، فكفى الناس أمره، وفى نسيم هذا يقول البحترى : (4)س دعا عبرتى تجرى على الجور والقصد أظن نسيما حالف (2) الهجرمين بعدى خلا ناظرى من طيفه بعد شخصه فواعجبا للدهر فقدأ على فقد وسر شيروه في الامطار وذ كر أن البحترى كتب إلى محد بن على بن القاسم يستهديه نبيذا، فبعث عن غلام جمشه اليه بنبيذ مع غلام له أمرد، فجمشه البحترى، فغضب العلام غضبا شديدا، علم منه البحترى أنه سيخبر مولاء بما جرى، فكتب إليه: آبا جعفر كان تجميشنا غلامك إحسدى الهنات الدنئه بعثت إلينا بشمس المدام تضىء لتامع شمس البرئ فليت الهدية كان الرسو ل وليت الرسول إلينا الهدية فبعث إليه محمد بن على الغلام هدية، فانقطع البحترى بعد ذلك عنه مدة خجلا مما جرى، فكتب إليه محمد بن على : هجرت كان البر أعقب حشمة ولم أر وصلا قبل ذا أعقب المجرا (1) فى غير التجريد: "شربة4.
(2) فى غير السجريد: "قارب".