============================================================ أخبار أمية بن الاسكر 213 وقال : دونك هذا يا أبا كلاب . فلما أخذه وأدتاه من فمه قال لعمر : والله )م يا أمير المؤمنين إنى لأجد راتحة يدى كلاب من هذا الإناء ! فبكى عمر وقال : هذا كلاب عندك حاضر قد جثناك به . فوثب إلى آبنه فضمه إليه وقبله، وجعل عمر رضى الله عنه يبكى ومن حضره ، وقال لكلاب: إلزم أبويك، فجاهد فيهما ما بقيا، ثم شأنك بنفسك بعدهما ، وأمر له بعطاء وصرفه مع أبيه، فلم يزل مقيما معه حتى مات.
وسر24 وذكر أن أمية بن الأسكر عمر عمرا طويلا حتى خرف ، فكان ذات يوم شعره فى كبره جالسا فى نادى قومه وهو يحدث نفسه ، إذ نظر إلى راعى ضأن لبعض قومه، فعجب منه ، فقام لينهض فسقط على وجهه، فضحك الراعى منه ، وأقبل آيناه إليه ، فلما رآهما أنشأ يقول: يأ بني (1) أمية إنى عنكما غانى وما الغنى غير أنى مرعش فانى يأ بني أمية إلا تحفظا كبرى فإنما أنتما والتكل مثلان أصبحت قردألراعى الضآن يلعب بى (2) ماذا يريبك منى راعى الضان أعجب لغيرى إنى تابع سلفى أعمام تجد وأجدادى وإخوانى وقد تمثل على بن أبى طالب رضى الله عنه بهذه الأبيات على منبر الكوفة .
تمثل على بن أبى طالب بشمر له حكى عبد الله بن عدى بن الخيار قال : شهدت الحكمين ، ثم أتيت الكوفة وكانت لى إلى على بن أبى طالب حاجة ، فدخلت عليه ، فلما رآنى قال : مرحبا بك يابن أم قتال ، أزائرا جتتنا أم لحاجة4 فقلت : كل جاء بى ، جئت لحاجة وأحبت أن أجدد بك عهدا. وسألته عن حديث، فحدثنى على ألا أحدث به أحدا ، فبينا أنا يوما فى المسجد بالكوفة ، إذا على منتكب قرنا (2) له، فجعل يقول: (1) غير التجريد: " بى (2) غير النجريد : يسخر بى" (3) القرن : معروف . وانتكيه : وضعه على متكبه