تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الجزء الثالى من القسم الثآنى من تجريد الأغانى تركت أبك مرعشة يداه وأمك ما تسيغ لهسا شرابا وإنك والتماس الأجر بعدى كباغى الماء يتبع السرابا مجيته هرفى شأن فبلغت أبياته عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - فلم يردد كلابا؛ فطال مقامه، ابنه و اتشاده اياه فاشتد جزع أبيه واختلط . ثم أتى عمر- رضى الله عنه - يوما فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحوله المهاجرون والأنصار؛ فوقف عليه ثم أنشا يقول : أعاذل قد عذلت بغسير قدر ولا تسدرين عاذل ما ألاق فإيا كنت عاذلتى فردى كلابا إذ توجه للعراق ولم أقض اللبانة من كلاب غداة غسد وآذن بالفراق فتى الفتيان فى عشر ويسر شديد الركن فى يوم التلاق ولا وأبيك ما باليت وجدى ولا شغفى عليك ولا اشتياقى واشفاق عليك إذا شتونا وضمك تحت نحرى واعتتاقى فلو فلق الفؤاد شديد (1) وجد لهم سواد قلبى بانفلاق فكى عمر رضى الله عنه بكاء شديدا، وكتب برد كلاب إلى المدينة ، فلما دخل عليه قال له : ما بلغ من برك بأبيك؟قال : كنت أوثره وأكفيه أمره، وكنت أعتمد - إذا أردت أن أحلب له لبنا أغزر تاقة فى إبله وأسمنها فأتركها حتى تستقر، ثم أغسل أخلامها حتى ترد، ثم أحتلب له فأسقيه . فبعث عمر رضى الله عنه إلى آمية من جاء به فادخله پتهادى وقد ضعف بصره وآنحنى . فقال: كيف آنت يا أبا كلاب؟ فقال: كما ترى يا أمير المؤمنين . قال : فهل لك من حاجة ؟ قال نعم : كنت أشتهى أن أرى كلابا فأشمه شمة وأضمه ضمة ، قبل أن أموت . فبكى عمر رضى الله عنه وقال : ستبلغ فى هذا ما تحب إن شاء الله . ثم أمر كلابا أن يحلب لآبيه ناقة كما كان يفعل، ويبعث إليه بلبنها . ففعل؛ وناوله عمرالإناء، (1) غير التجريد: " حطام"

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة