تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الجزء الثانى من القسم الثانى من تجريد الأغانى أبو تخيلة . فقال له : لا حياك الله ولا قرب دارك ، ألست القائل فى مسلمة بن عبد الملك يالأمس : أمسلم إنى يأبن كل خليفة ويا فارس الهيجا ويا ملك الأرض أما والله لولا أنى قد أمنت نظراءك لما ارتد إليك طرفك حتى أخضبك بدمك .

فأنشده أبو نخيلة الرجز المذكور . فتبسم أبو العباس ثم قال : أنت شاعر وطالب خير، وما زال الناس يمدحون الملوك فى ذولهم، والتوبة تمحو الخطية، والظفر يزيل الحقد، وقد عفونا عنك واستأنفنا الصنيعة لك ، وأنت الآن شاعرنا، فاتسم بذلك ليزول عنك ميسم بنى مروان، فقد كفر هذا ذاك كما قلت .

اصو وكان السفاح أبو العباس قد عهد بالخلافة بعده إلى أخيه أبى جعفر المنصور، بالبيعة للمهدى وبعد المنصور إلى آبن آخيه عيسى بن موسى بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس ، فلما توفى السفاح بايع الناس المنصور بالخلافة، وبولاية عهده لا بن أخيه عيسى بن موسى، فلما تمكن الأمر للمنصور واستقرت قواعد ملكه عزم على خلع أبن أخيه عيسى ، وتقل الأمر إلى أبنه محمد المهدى، وطالب عيسى بخلع نقسه، فامتنع، وجرت فى ذلك خطوب وتهديدات كثيرة من المنصور، إلى أن أجاب عيسى إلى خلع نفسه . فذ كر أنه لما كان يوم البيعة للمهدى دخل أبو نخيلة على المنصور وأنشده: لم ينسنى يأبنة آل معبد ذكراك تكرار الليالى العود 11 41) ولا ذوات العصب(1) المورد ولو طلبن الود بالتودد ورخن فى الدر وفى الزبرجد يقول فيها: الى أمير المؤمنين فأعمد الى الذى ييندى ولا يندى تدى (1) العصب: من البرود

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة