============================================================ أخبار آبى تخيلة 215 والقصيد، وإنما حظكم الرجز . فقلت له : أنا والله أرجز العرب . قال : فأنشدنى من رجزك . فكأنى والله لميا قال لى ذلك لم أقل رجزا قط ، أنسانيه الله كله ، فما ذكرت منه ولا من غيره شييا إلا أرجوزة لرؤبة، وقد كان قالها فى تلك السنة ، وظننت أنها لم تبلفه، فأنشدته اياها؛ فنكس رأسه وتمتت (1)؛ ثم رفع رأسه إلى وقال لى : لا تتعب نفسك ، فإنى أروى لها منك . فانصرفت وأنا أكذب الناس عنده، وأخزاهم عند نفسى، حتى تلطفت بعد ذلك ومدحته برجز كثير، فعرفنى وقربنى، وما رأيت ذلك منه - يرحمه الله - ولا قرعنى به حتى افترقنا.
والشعر الذى فيه الغناء ، وافتتح به أبو القرج أخبار أبى نخيلة ، هو البيتان شعره النى فيه التناء فت الأولان من هذه الأبيات المذكورة .
وذكر أنه لما أفضت الخلافة إلى بتى العباس دخل أبو تخيلة عل أبى العباس السفاح ؛ فسلم عليه واستأذن فى الإنشاد . فقال له أبو العباس : لا حاجة لنا فى شعرك، إنما تنشدنا فضلات بنى مروان . فقال : يا أمير المؤمنين : كنا أناسا ترهب الأملاكا اذ ركبوا الأعناق والأوراكا قد ارتجينا زمنا أبا كا ثم أرتجينا بعده أخاكا (2) ثم ارتجينا بعده إيا كا (2) فكان ما قلت لمن سواكا زورا فقد كفر هذا ذاكا فضحك وأجازه جائزة سنية ، وقال : أجل ، إن التوبة لتكفر ما قبلها، وقد كفرهذا ذاك.
وقد قيل : إنه لما وقف أبو تخيلة بين يدى السفاح سلم عليه ودعا له وأثنى عليه ، ثم أستأذن فى الإنساد . فقال : من أنت؟ فقال : عبدك يا أمير المؤمنين (2) فى غير التجريد : "ثم ارتجبنا بعده ".
(1) اى لم يستمر نى كلامه