تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 24 الجزء الثانى من القسم الثانى من تجريد الأغانى مضى فى السحر قبل أن يلقى نصرا؛ فجلس على أكمه يشرف منها على فضاء واسع ، ووضع بين يديه اداوة (1) وأقبل يشرب ويبكى ، ويقول : أديرا على الكأس إنى فقدتها كا فقسد المفطوم در المراضع حليف مدام فارق الراح روحه فظل عليها مستهل المدامع وحكى صدقة بن إبراهيم البكرى قال : كان أبو الهندى يشرب معنا؛ وكان اذا سكر يتقلب تقلبا قبيحا فى نومه .

فكنا كثيرا مانشد رجله لئلا يسقط من السطح؛ فسكر ليلة وشددنا رجله بحبل وطوالنا فيه ليقدر على القيام للبول وغير ذلك من حواتجه . فسقط من السطح ه فأمسكه الحبل ، فبقى معلقا منكسا ، وتختق بما فى جوفه من الشراب ؛ فأصبحنا فوجدناه ميتا .

قال: صدقة فمررت بقبره بعد ذلك فوجدت عليه مكتوبا : ى اجعلوا إن مته يوما كفنى ورق النكرم وقيرى مفصرة إئنى أرجو من الله غدا بعد شرب الراح حسن المغفره شمرالى يه النناء والشعر الذى فيه الغناء، وافتتح به الفرج أخبار أبى الهندى : لما سمعت الديك صاح بسحرة وتوسط النسران بطن الققرب وبدا شهيل فى السماء كأنه ثور وعارضه عجان الربرب(2 يا بن الكرام من الشراب الأصهب (3 بهت ندمانى وقلت له آصطبع صقراء تبرق (4) فى الأجاج كأنها حدق الجرادة أو لعاب الجندب (1) الإداوة : إتاء صغير.

(2) الربرب : القطيع من بقر الوحش . والعجان : المشمية سمنا والرواية فى غير التجرند : " هجان "، وهي البيض الكرام ، (3) الأصمب: الأشقر. والرواية فى غير التجريد: " الطيب" . (4) غير التجريد: "تيدو" .

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة