============================================================ 126 الجزء الثانى من القسم الثانى من تجريد الأغانى وبكى العاذل لى من رحمة(1) وابكائى لبكاه العاذل فقال : يا رشيق، كم معك من العين ؟ قال ستمائة وخمسون دينارا . قال : آقسمها بينى وبين الفتى ، وأجعل الكسر له صحيحا . فأعطانى ثلثمائة وخمسين ديناراء فاشتريت بها منزلى بساباط الحسن والخسين، فوارانى إلى يومى هذا.
شره الاى فيه النتاء وهذا البيت الآخير من أبيات الشعر الذى فيه الغناء ، وافتتح به أبو الفرج آخبار خالد، وهو: عش فخبيك سريعا قاتلى والضنى ان لم تصلف واصلى ظفر الشوق بقلب دنف فيك والشقم بجسم ناحل فهما بين أكتثاب وضنى تركانى كالقضيب الذابل هو رأبو تمام فرم وذكر أن خالد كان مغرما بالغلمان المرد ينفق عليهم كل مايقيد، فهوى غلاما يقال له : عبد الله ، وكان أبو تمام يهواه ، فقال فيه خالد : قضيب بان جناه ورد حمله وجنة وخد لم أثن طرفى إليه إلا مات عزاه وعاش وجد ملك طوع النفوس حتى علمه الزهو حين يبدو وأجتمم الصد فيه حتى ليس لخلق سواه صد وبلغ أبا تمام ذلك فقال فيه : شعرك هذا ݣله مفرط فى برده ياخالد البارد فعلقها الصبيان ، قلم يزالوا يصيحون به : ياخالديا بارد، حتى وسوس.
مو وغلام ف وحكى أبو الفضل الكاتب أنه دعى خالدا ذات يوم، فأقام عنده، وخلع دار قمار عليه . فما استقر به الجلس حتى خرج . قال : فأتبعته رسولا ليتعرف خبره ، فإذا هو قد جاء إلى غلام كان يحبه، فسأل عنه، فوجده فى دار القمار، فمضى اليه حتى (1) بعض أصول الأغانى : " و بكى العاذل لى من رحمتى"