============================================================ الجزء النانى من القسم الثانى من تجريد الأغالى بقى مره هاريا ولم يزل دعبل مرهوب اللسان، وخاثفا من هجائه الخلفاء، فهو دهره كله هارب متوار ، وكان يقول : أنا أحمل خشبتى على كتفى منذ خمسين سنة ، ولست أجد أحدا يصلبنى عليها.
مالين ابراهم بن وذكر أن إيراهيم بن المهدى قال يوما للمأمون قولا فى دعبل يحرضه عليه .
المهدى والمأمون ف هجايه فضحك المامون وقال : إنما تحرضنى عليه لقوله فيك: يا معشر الاجناد لا يقنطوا وأرضؤا بما كان ولا تسخطوا فسوف تعطون حنينية(1 يلتذها الأمرد والأشمط (1) (2) والعبديات (6) لقو ادكم تدخل الكيس (2) ولا تزبط ا(3) وهكذا يرزق قوادكم خليفة مصحفه البربط(4) (4)- فقال إيراهم : قد والله هجاك أنت أيضا يا أمير المؤمنين . قال : دع هذا عنك، فقد عفوت عنه في هجائه إياى لقوله هذا، وضحك . ثم دخل آبو عياد وزير المأمون ، فلما رآه المأمون من بعد قال لإبراهيم : دعبل يجسر على أبى عباد بالهجاء ويحجم عن أحد . فقال له إبراهيم : وكأن أبا عباد أبسط يدأ منك يا أمير المؤمنين . قال : لا، ولكنه حديد جاهل لا يؤمن ، وأنا أحلم وأصفح ، والله ما رأيت أبا عباد مقبلا إلا أضحكنى قول دعبل فيه : أولى الأمور بضيعة وفساد أمر يدبره ابو عباد وكأنه من دير هزقل(4) مفلت حرد (6) يجر سلاسل الأفياد (5 ف تشطه وذكر أن دعبلأ كان أول أمره يتشطر ويصحب الشطار، فخرج هو ورجل من اشجع فيما بين العشاء والعتمة، فجلسا على طريق رجل من الصيارفة ، وكان ن يروح كل ليلة بكيسه إلى منزله . فلما طلسع مقبلا إليهما وتبا عليه فجرحاه وأخذا (1) حتينية : نسبة إلى حنين، رجل يضرب به المثل فى الرجوع عن الحاجة بالخيبة (2) المعبديات: سبعة اصوات تنسب إلى معيد المغى (3) الرواية فى غير النجريد: 0 لا تدخل الكيس . (4) البربط : المود.
(5) در هزقل: بين البصرة وعسكر مكرم : (2) حرد : منفرد.