============================================================ (5)- اخسباراى صدقه هو مسكين بن صدقة، من أهل المدينة ، مولى لقريش ، وكان مليح الغناء طيب الصوت، كثير الرواية ، صالح الصنعة؛ من أكثر الناس نادرة، وأخفهم روحا، وأشدهم طمعا ، وألحهم فى مسألة .
وكان له أبن يقال له : صدقة، يغنى، وليس من المعدودين.
وأبن أبته أحمد بن صدقة الطتبورى أحد المحسنين من الطنبوريين . وله صنعة جيدة ، وكان أشبه الناس بجده فى المرح والنوادر.
و أبو صدقة من المغنين الذين أقدمهم الرشيد من الحجاز فى أيامه .
وذ كر أن الرشيد قال له يوما : ويلك ما أ كثر سؤالك؟ فقال : وما يمتعنى من ذلك ، واسمى مسكين، وكثيتى أبو صدقة، وأسم أبنى صدقة ، فمن أحق بهذامنى؟.
وكان الرشيد يمبث به كثيرا ، فقال يوما لمسرور : قل لا بن جامع ولإبراهيم الموصلى والزبير بن دحمان وزلزل وبرصوصا وأبن أبى مريم المدينى : إذا رأيتمونى قد طابت نفسى فليسأل كل واحد منكم حاجة مقدارصلته ، وذكر لكل واحد منهم مبلغ ذلك ، وأمرهم أن يكتموا أمرهم عن أبى صدقة، فقال لهم مسرور ما قال له ، ثم أذن لأبى صدقة قبل إذنه لهم . فلما جلس قال له يا أبا صدقة : قد أضجرتنى بكثرة مسألتك لنا ، وأنا فى هذا اليوم ضجر ، وقد أحببت أن أتفرج () من تراجم الجزء الحادى والمشرين: