============================================================ اخيار سلم الحاسر 049 ان المنايا فى السيوف كوامن حتى يهيجها فتى هياج قال الرشيد : كان ذاك معن بن زائدة ، فلما انتهى قوله إلى : ومدجج يغشى المضيق بسيفه حتى يكون بسيفه الإفراج قال الرشيد : ذلك يزيد بن مزيد . فقال : صدق أمير المؤمنين . فاغتاظ جعفر أبن يحيى، وكان يزيد بن مزيد عدوا للبرامكة مصافيا للفضل بن الربيع . فلها انتهى إلى قوله : نزلت نجوم الليل فوق رموسهم فلكل راس كوكب وماج قال له جعفر : من قلة الشعر حتى ثمدح أمير المؤمنين بشعر قيل فى غيره هذا لبشار فى فلان التميمى . فقال الرشيد : ما تقول ياسلم ؟ قال : صدق يا سيدى، وهل أنا إلا جزء من محاسن بشار ، أم هل أنطق إلا بفضل منطقه ، وحياتك يا سيدى إنى لأرى له تسعة آلاف بيت ما يعرف أحد غيرى شييا منها، فضحك الرشيد وقال : ما أحسن الصدق، أمض فى شعرك . فأمر له بماثة ألف درهم ثم قال للفضل بن الربيع : هل قال أحد غير سلم فى طينا للمنازل شييا؟ وكان الرشيد قد انصرف من الحج وطوى المناهل، فوصف ذلك سلم فقال : يا أمير المؤمنين ، التمرى فأس التمرى بالإنشاد فأنشده قوله : تخرق سربال الشباب مع البرد وحالت لنا أم الوليد عن العنمد فقال الرشيد للعباس بن محمد : أيهما أشعر عندك يا عم ؟ قال : كلاها شاع ، ولو كان الشعر يستفحل لجودته حتى يؤخذ منه نسل لاستفحلت كلام التمرى ، فأمر له بمائة ألف درهم.
تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تجريد الأغانيالمقدمة
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي