============================================================ اخبار عبد الله بن العباس الربيى 205 على بستانه ، وقد تفتح فيه ورود وياسمين وشقائق، والسماء مغيمة غيما مطبقا، وقد بدأت ترش رشا سا كنا ، فنحن فى أكمل نشاط وأحسن يوم اذ خرجت قيمة دار ابى عيسى فقالت : ياسيدى، قد جاءت عساليج . فقال : تخرج الينا، فليس بحضرتنا من نحتشمه ، فخرجت الينا جارية مشكلة حلوة حسنة العقل والهيهة والأدب، وفى يدها عود، فسلمت، فأمرها أبو عيسى بالجلوس، فلست، وغيي القوم حتى انتهى الدور إليها ، فظننا أنها لا تصنع شييا، وخفنا أن تهابنا فتحصر.
ففنت غناء حسنا مطر با ولم تدع أحدا ممن حضر إلا غنت صوتا من صنعته فأدته على غاية الإحكام . وطر بنا وأستحسنا غنامها، وحاطبناها بالاستحسان، وألح عبد الله بن العباس من بيشنا بالاقتراح عليها وايزاح معها، فقال له أبو عيسى عشقتها وحياتى يا عبد الله . فقال : لا والله ياسيدى وحياتك ماعشقتها . ولكيي استملحت غناءها، وكل ما شاهدت منها من منظر ومن شكل وعقل وعشرة.
فقال أبوعيسى : ويلك، فهذا والله هو العشق وسببه، ورب جد جره اللعب.
وشر بنا ، فلما غلب النبيذ على عبد الله غنى أهزاجا قديمة وحديثة وغتى هزبج فى شعر قاله فيها لوقته، فما فطن له إلا أبو عيسى وهو : 4 نطق المكر بسرى فبداكم ترى المكتوم يخفى لايصخ سحر عينيك اذا ما رنتا يدع ذا صبوة أو يفتضع ملكت قلبى فأمسى علقا عندها صبا بها لم يسترح جمال وغناء حسن جل عن أن ينتقيه المقترح أورث القلب هموما ولقد كت مسرورأ مرآه فرح ولكم مغتبق ما وقد باكر اللهو بكوز المصطبح فقال له أبو عيسى : فعلتها والله ياعبد الله ، ونعر (1) طر با وشرب على الصوت.
1(1) (1) و غير التجريد : " وطار".