تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 995 اخبار صريع الغوانى لا يعبق الطيب خديه ومفرقه ولا يمح عينيه من الكحل وضع المرآة فى غلافها وقال للجارية : انصرفى . فقد حرم مسلم علينا الطيب .

فلما فرغت من القصيدة قال لى : يا مسلم ، أتدرى ماالذى حدا بى على أن وجهت إليك ؟ فقلت : لا والله ما أدرى . فقال : كنت عند الرشيد منذ ليال أغمز رجليه .

اذقال لى : يايزيد، من القائل فيك : سل الخليفة سيفا من بنى مطر يمضى فيخترم الأجساد والهاما كالدهر لاينثنى عما يهم به قد أوسع الناس انعاما وارغاما فقلت : والله ما أدرى ! فقال الرشيد : يا سبحان الله، إنك مقيم على أعرابيتك ، يقال فيك مثل هذا الشعر ولاتدرى من قائله ؟ فسألت عن قائله ، فأخبرت أنك أنت هو . فقم حتى أدخلك على أمير المؤمنين . ثم قام فدخل على الرشيد . فما علمت حتى خرج على الآذن فأذن لى . فدخلت على الرشيد فأنشدته مالى فيه من الشعر . فأمر لى بمائتى ألف درهم - فلما انصرفت إلى يزيد أمر لى بمائة ألف درهم وتسعين ألف درهم وقال : لا يجوز أن أعطيك مثل ما أعطاك أمير المؤمنين . وأقطعنى اقطاعات تبلغ غلتها مائتى ألف درهم . قال مسلم : ثم أفضت بى الأمور بعد ذلك إلى أن أغضبنى . فهجرته ، فشكانى إلى الرشيد . فدعانى وقال لى: أتبيعنى عرض يزيدأ ققلت : نعم يا أمير المؤمنين. فقال : بكم ؟ فقلت : برغيف خبز. حتى خفته على نفسى . فقال : قد كنت على أن أشتريه منك بمال جسيم، فلست أفعل ولا كرامة، فقد علمت إحسانه اليك ، وأنا نفى عن أبى ثم والله والله لئن بلغنى أنك هجوته لأنزعن لسانك من بين فسكيك : فأمسكت عنه بعد ذلك وما ذكرته بخير ولا بشر.

رناوه يزيد وذكر انه أهدى إلى يزيد بن مزيد جارية وهو يأ كل ، فلما رقع الطعام من ن مزيد

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة