============================================================ اخبار صريع الغوانى 1993 وسألته الإمساك والمقام أياما إلى أن تتسع . فأنكر ذلك عليه ، وقال : أدخله إي. فأدخله، فأنشد قوله فيه : 2 أجررت ذيل خليع فى الصبا غزل وشمرت هم العذال عن عذل رد البكاء على العين الطموح هوى مفرق بين توديع ومرتحل ( أما كفى البين أن أرمى بأسهمه حتى رمانى بلحظ الأعين التنجل مماجنت لى وان كانت متى صدقت صبابة خلس التسليم بالمقل فقال له : قد أمرنا لك بخمسين ألف درهم فأقبضها واعذر . وخرج الحاجب.
فقال لمسلم : قد أمرنى أن أرهن ضيعة من ضياعه على ماثة ألف درهم؛ خمسون ألقا منها لك ، وخمسون ألفا لنفقته . فأعطاه إياها . وكتب صاحب الخبر إلى الرشيد بذلك . فأمر له بمائتى ألف درهم . وقال : أقض الخمسين الألف التى أخذتها للشاعر وزده مثلها . وخذ مائة ألف درهم لنفقتك . فأفتك ضيعته وأعطى مسلما خمسين ألفا أخرى.
وحكى صريع الغوانى مسلم بن الوليد قال: كنت جالسا فى دكان خياط ارسال پزيد بن مزيد فى طلبه بازاء منزلى ، اذ رايت طارقا ببابى . فقمت إليه ، فإذا هو صديق من أهل السكوفة () قد قدم من قم (2). فسررت به وكأن إنسانا لطم فى وجهى ، لأنى لم يكن عندى درهم واحد آنفقه عليه . فقمت فسلمت عليه وأدخلته منزلى، وأخذت خفين كانالى اتجمل بهما ، فدفعتهما إلى جاريتى وكتبت معها رقعة إلى بعض معارفى فى السوق أسأله أن يبيع الخفين ويشترى لى لحما وخبزا بشىء سميته له . فمضت الجارية وعادت الى وقد اشترت لى ماحددته ، وقد باع الخفين بتسعة دراهم ، فكأنها إنما جاء تنى بخفين جديدين . فقعدت أنا وضيفى نطبخ . وسألت جارا لى أن يسقينا قارورة نبيد، (1) الديوان : "ومحتمل": (2) قم : مدينة بين أسفهان وسادة .