============================================================ 198 الجزء الثانى من القسم الثانى من تجريد الأغاتى شاة وقال لأ بن جهراء : هلم نتغدى : ووثب إلى الغرارة، وكأنه يخرج منها دقيقا، فأخذ السيف، قلما راى أن جهراء السيف فى يده خرج يعدو حتى ركب بعيره راجعا إلى عمر رضى الله عنه - فأخبره الخبر، وأقبل أبو محجن إلى سعد أبن أبى وقاص - رضى الله عنه - وهو يقاتل العجم يوم القادسية. وبلغ شر- رضى الله عنه - خبره، فكتب إلى سعد يأمره بحبسه، فخبسه وقيده.
ولماكان يوم الكتائب، وهو يوم من أيام القادسية ، اقتتل المسامون والفرس منذ أصبحوا إلى آن انتصف النهار، فلما قامت الشمس تراحف الناس فاقتتلوا حتى أنتصف الليل . وهذه الليلة التى كان فى صبيحتها يوم أرمات . فلما أنتصف الليل تحاجز الناس وبات المسلمون ينتمون منذ لدن أمسوا.
وسمع ذلك سعد فاستلق لينام، وقال لبعض من عنده : إن تم الناس على الانتماء فلا توقظنى ، فإنهم اقوياء على عدوهم . وإن سكتوا أو سكت العدو فلا تنبهف فإنهم على السواء، وإن سمعت العدو ينتمون وهؤلاء سكوت فأنبهنى فإن آنماء العدو من السوء.
قيل . ولما اشتد القتال تلك الليلة كان ابو محجن فى الحبس، فصعد إلى سعد بستعفيه ويستقيله، فزبره ورده، فنزل فاتى سلمى بنت آبى حفصة، زوجة سعد، فقال لها : يا بنت أبى حفصة ، هل لك فى خير؟ قالت : وما؟ قال : تخلين عفى ونعبريننى البلقاء ، فلله على إن سلمنى الله أن أرجع إلى حضرتك حتى تضعى رجلى في قيدى . فقالت : وما أنا وذاك . فرجع يرسف فى قيوده ويقول : 9 كفى حزنا أن تروى الخيل بالقنا وأترك مشدودأ على وثاقيا اثاقمت عنانى الحديد وغلقت مصاريع من دونى تصم المناديا وقد كنت ذا مال كثير واخوة فقد تركونى واحدا لا أخا ليا