============================================================ 1 الجزء الثانى من القسم الثانى من تجريد الاغانى فلما أنشد هذه القصيدة قال الرشيد : أوقد فعل؟ وعلم أن الوزراء احتالوا فى إعلامه ذلك . فغزاه فى بقية من الشلج ، فافتتح هرقلة فى ذلك الوقت، فقال ابو العتاهية فى فتحه إياها : ألا نادت هرقلة بالخراب من الملك الموثق بالصواب غدا هارون يرعد بالمنايا ويبرق بالمذكرة الغضاب ورايات يحل النصر فيها ر كأنها قطع الكحاب أمير المؤمنين ظفرت فأسلم وأبشر بالغنيمة والإياب وفتح الرشيد قبل هرقلة الحصون والمدن وخوبها. ولما آناخ على هرقلة وجدها (1) أمنع حصن ، فتحصن أهلها بها، وألح عليها الرشيد بالسهام . والمجانيق والعرادات(1 ففتح باب الحصن يوما فأستشرف المسلمون ، وإذا رجل من أهلها كأ كمل الرجال، قد خرج فى أكمل السلاح ، فنادى : قد طالت مواقفتكم إيانا ، فليبرز الي منكم رجلان ، ثم لم يزل يزيدحتى بلغ عشرين ، فلم يجبه أحد . فدخل وأغلق باب الحصن . وكان الرشيد ناتما فلم يعلم بخبره إلا بعد أنصرافه، فغضب ولام خلدمه وغلمانه على تركهم إنباهه ، وتأسف لفوته . فقيل له : إن الأمتناع منه سيغريه ويطغيه ، وأحر به أن يخرج فى غد فيطلب مثل ماطلب . فطالت على الرشيد ليلته، وأصبح كالمنتظر له ، فإذا هو بالباب قد فتح وخرج الفارس طالبا ت للمبارزة، وذلك فى يوم شديد الحر، لفجعل يدعو بأنه يثبت لعشرين منهم . فقال الرشيد: من له؟ فا بتدره جلة قواده، كهرثمة بن أعين، ويزيدبن مزيد ، وعبد الله ابن مالك ، وخزيمة بن خازم، وأخوه عبدالله، وداود بن مزيد، فعزم على إخراج بعضهم . فضج المطوعة حتى سمع فجيجهم . فأذن لعشرين منهم ، فاستأذوا فى المشورة، فاذن لهم . فقال قاتلهم : يا أمير المؤمنين، قوادك مشهورون بالبأس (1) العر ادات : مع هرادة . وهى أشبه ثىء بالمنجنيق .
تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تجريد الأغانيالمقدمة
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي