============================================================ اخبار عمران بن حطان 1927 روح : ما أنا وعمران . ثم دعا عبد الملك بكتاب الحجاج ، فإذا فيه صفة عمران ، وأنه رجل طوال أفوه . فقال روح : هذه والله صفة الرجل . ثم أنشد عبد الملك قول عمران بن حطان يمدح عبد الرحمن بن ملجم المرادى بقتله على بن أبى طالب رضى الله عنه: يا ضربة من تقي(1) ما أراد بها الا ليبلغ من ذى العرش غفرانا س (1) إنى لأذكره يوما فأحسبه (2) أوفى البرية عند الله ميزانا ثم قال عبد الملك : من يعرف منكم قائلها؟ فسكت القوم جميعا . فقال لروح: سل ضيفك عن قائلها . قال : نعم ، أناسائله فما أراه يخفى عليه، وما سألته عن شىء قط فلم أجده عالما به . وراح روح إلى أضيافه فقال لهم : أمير المؤمنين قد سألنا عن الذى يقول: * يا ضربة من تقى ما آراد بها * ثم ذكر الشعر ، وسألهم عته . فقال عمران : هذا قول عمران بن حطان فى ابن ملجم ، قاتل على بن أبى طالب . فقال : فهل فيها غير هذا تقيدنيه اقال : نعم : لله در المرادى الذى سفكت كفاه مهجة شر الخلق إنسانا أمسى عشية غشاء بضربته مما جناه من الآثام عريانا فغدا روح فأخبر عبد الملك . فقال: من أخبرك بذلك ؟ قال : ضيفى . فقال : أظنه والله عمران بن حطان ، فأعلمه أنى قسد أمرتك أن تأتينى به . فقال : أفعل.
فراح روح إلى أضيافه ، ثم أقبل على عران، فقال : إنى ذكرتك لأمير المؤمنين فأمرنى أن آتيه بك . فقال : قد كنت أحب ذلك وما منعنى من ذكره إلا الحياء (1) فى بمض أصول الأغانى : "كريم" .
(2) فى بعض أصول الأغانى : " إنى لأفكرفيه ثم أحسبه" :