============================================================ 1912 الجزء الثانى من القسم الثانى من تجريد الاغانى مخبر خرتاء وذكر أن خرقاء هذه كانت تحل فلجا، ويمر بها الحاج فتقعد لهم تحادثهم وتهاديهم ، وكانت تقعد معها فاطمة آبنتها ، ولم تكن مثلها فى الحسن .
وكانت خرقاء تقول : أنا منسك من مناسك الحج ، لقول ذى الرمة فيها : تمام الحج أن تقف المطايا على خرقاء واضعة اللثام وذكر أنه نزل ركب بأبى خرقاء العامرية ، فأمر لهم بلبن فسقوا ، وقصر عن شباب منهم، فأعطته خرقاء صبوحها وهى لا تعرفه، فشر به ومضوا ور كبوا، فقال لها أبوها : أتعرفين الرجل ؟قالت : لا والله . قال : هو ذو الرمة القائل فيك الأقاويل . فوضعت يدها على رأسها. وصاحت: واسوأتاه ! وايؤساه اودخلت بيتها . فما رآها أبوها ثلاثا .
وقيل إن خرقاء غمرت بعد ذى الرمة غمرا طويلا حتى شبب بها العجيف العقيلى ، وقال فيها : وخرقاء لا تزداد إلا ملاحة ولو غمرت تعمير نوح وجلت .
وقات وذ كر أن ذا الريمة لم يزد عحمره على أربعين سنة، وتوفى فى خلافة هشام ابن عبداللك ، وكان قاصدا باب هشام فتوفى بحزوى (1) وهى الرملة التى يذكرها فى شعره . وقد ذكر أن راحلته وقصت (2) به ، فكان ذلك سبب موته ، وأن (4) ذلك كان بعد أنصرافه من عند هشام، وانه وجد ميتا وعليه خلع الخليفة، ووجد ييتان مكتوبان على قوسه، وها : (3).4 ألا أبلغ الكبان(3) عنى رسالة أهينوا المطايا هن أهل هوان وقد تركتنى صيذح بمضلة لسانى ملتاث من (4) الطلوان (1) حزدى : مرضع بنجد فى ديار تيم (2) وقصت : عدت: (3) فى بعض أصول الأغانى : " الفتيان" ، (4) ملتاث : أى مضطرب . والطلوان : بياض يعلو اللسان من مرض أو عطش .