تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اخبار ذى الرمة 1911 فكشفت ثوتها عن بدنها وقالت : أشييا ترى لا أم لك 1 فقال : ألم ترأن المساء يخيث طعمه وإن كان لون الماء أبيض صافيا فقالت : أما ماتحت الثياب فقد رأيته وعلمت أن لاشين فيه ، ولم يبق إلا أن أقول لك : هلم حتى تنوق ما وراءه ، والله لا ذقت ذلك أبدا . فقال : فياضيعة الشعر الذى لج فا نقضى بمى ولم أملك ضلالا فؤاديا و وتد خاقه ثم صلح الأمر بينهما، فعاد إلى ما كان عليه من حبها.

زوج ى وسه وذ كر أن ذا الرمة ضاف زوج مي فى ليلة ظلماء ، وهو طامع فى ألا يعرفه زوجها فيد خله ويقريه فيراها فيكلمها . ففطن له الزوج وعرفه ولم يدخله ، وأخرج اليه قراه وتركه بالعراء وراحلته . وقد عرفته مى ، فلما كان فى جوف الليل تغتى غناء الرككبان : أراجعة يا مى أيامنا الألى بذى الأثل أم لا ما لهن رجوع ففضب زوجها، فقال : قومى فصيحى به : يابن الزانية ، وأى أيام كانت لنا معك بذى الأثل! فقالت : سبحان الله اضيف ، وللشاعر أن يقول . فأنتضى سيفه وقال : والله لآضر بنك به حتى آتى عليك أو لتقوان . فصاحت به كما أمر بها زوجها، فنهض إلى راحلته موليا وانصرف عنها مغضبا يريد أن يصرف مودته عنها إلى غيرها، فر بجوار خارجات من بيت يردن بيتا آخر، فيهن جارية من بنى عامر شهلاء(1) حلوة ، فوقعت عين ذى الرامة عليها ، فقال : يا جارية، أترقعين لهذا الرجل خفه ؟ قالت ، تهزأ به : أنا خرقاء لا أحسن أن أعمل شييا : فسماها : خرقاء ذى الرمة . يريد أن يغيظ ميا . فقال فى خرقاء قصيدتين أو ثلاثا، ثم لم يلبث أن مات .

(1) شهلاء : سواد عنها بين الحمرة والسواد .

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة